الشيخ محمد اليعقوبي
54
فقه المشاركة في السلطة
أنههم ؟ ألم أنههم ؟ ألم أنههم ؟ هم النار هم النار هم النار ، ثم قال : اللهم اجدع عنهم سلطانهم . قال : فانصرفنا من مكة فسألنا عنهم ، فإذا هم قد أخرجوا بعد الكلام بثلاثة أيام ) . 16 - الروايات التي كشف فيها الإمام الرضا عليه السلام عن سرّ قبوله بولاية العهد للمأمون وهو التهديد بالقتل ، ويلزم منه كون الحرمة مطلقة إلا تقية ، وإلا لأجاب عليه السلام بأن الولاية في نفسها لا إشكال فيها ، وأن حرمتها مما يرتكب فيها ، والإمام معصوم لا يصدر منه الظلم والمعصية . ومن تلك الروايات صحيحة الريان بن الصلت قال : ( دخلت على علي بن موسى الرضا عليه السلام فقلت له : يا ابن رسول الله عليهما السلام إن الناس يقولون : إنك قبلت ولاية العهد مع إظهارك الزهد في الدنيا ، فقال عليه السلام : قد علم الله كراهتي لذلك ، فلما خيرت بين قبول ذلك وبين القتل اخترت القبول على القتل ، ويحهم أما علموا أن يوسف عليه السلام كان نبياً رسولًا فلما دفعته الضرورة إلى تولي خزائن العزيز قال له : ( اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ ) ، ودفعتني الضرورة إلى قبول ذلك على إكراه وإجبار بعد الإشراف على الهلاك ، على أني ما دخلت في هذا الأمر إلا دخول خارجٍ منه ، فإلى الله المشتكى وهو المستعان ) . ورواية الحسن بن موسى قال : ( روى أصحابنا عن الرضا عليه السلام أنه قال له رجل : أصلحك الله كيف صرت إلى ما صرت إليه