الشيخ محمد اليعقوبي

44

فقه المشاركة في السلطة

وكلام الكشاف ظاهر في أن المراد بالظالم هو حاكم الجور ، وذلك غير بعيد لأنه المتبادر ، ولان ظلمه أقبح ، فلا يبعد كون قباحته واصلا إلى هذه المرتبة ) ) « 1 » . وتقريب الاستدلال بالآية في مسألتنا من جهتين : - 1 - ما رواه الصدوق في الفقيه بسنده عن الإمام الصادق عليه السلام قال : ( قال الله عز وجل : ( وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ ) قال عليه السلام : من ولي جائراً على جور كان قرين هامان في جهنم ) « 2 » . 2 - بالأولوية : قال المحقق الأردبيلي قدس سرّه في مجمع الفائدة : ( ( وإذا كان الميل القليل إليهم موجباً لمس النار الذي يدلّ على أنه كبيرة ، فمعاونتهم بالطريق الأولى موجبة لمس النار ) ) والولاية من أوضح المصاديق للمعاونة ، والحرمة في الآية تطلق سواء في محلل أو محرم . وقال قدس سرّه : ( ( لعل المراد بالذين ظلموا حكام الجور وسلاطينه الذين يجعلون أنفسهم قائمين مقام رسول الله عليه السلام والأئمة ) صلوات الله عليهم ( من بعده كمعاوية وأعوانه وأضرابه ، ويحتمل مطلق من يظلم غيره لا مطلق العاصي والفاسق ) ) « 3 » .

--> ( 1 ) زبدة البيان : 398 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، باب 43 ، ح 1 . ( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 64 .