الشيخ محمد اليعقوبي
43
فقه المشاركة في السلطة
وفي تفسير آية ( وَلا تَرْكَنُوا ) قال في مجمع البحرين : ( ( أي لا تطمأنوا إليهم وتسكنوا إلى قولهم وتظهروا الرضا بفعلهم ومصاحبتهم ومصادقتهم ومداهنتهم ) ) . وفي الكافي بسنده عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل : ( وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا ) قال : ( هو الرجل يأتي السلطان فيحب بقاءه إلى أن يُدخِل يده إلى كيسه فيعطيه ) وفي تفسير القمي قال : ركون مودة ونصيحة وطاعة ، وفي تفسير العياشي عن بعض أصحابنا قال : هو الرجل من شيعتنا يقول بقول هؤلاء الجائرين ) « 1 » . وقال المحقق الأردبيلي في زبدة البيان : ( ( الركون المنهي عنه هو الميل القليل كالتزيي بزيهم وتعظيم ذكرهم واستدامته . قال في الكشاف : ( ( النهي متناول للانحطاط في هواهم والانقطاع إليهم ومصاحبتهم ومجالستهم وزيارتهم ومداهنتم بالرضا بأعمالهم والتشبه بهم والتزيي بزيهم ومد العين إلى زهرتهم وذكرهم بما فيه تعظيم لهم ، وتأمَّلْ قوله : ( وَلا تَرْكَنُوا ) فإن الركون هو الميل اليسير وقوله : ( إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا ) أي الذي وُجد منهم الظلم ولم يقل الظالمين ) ) .
--> ( 1 ) راجع مصادرها في تفسير البرهان : 5 / 109 .