الشيخ محمد اليعقوبي
115
فقه المشاركة في السلطة
ث - الوجوب المقدمي لكون الولاية للجائر - بحسب الفرض - مقدمة لإقامة هذه الفريضة فيترشح عليها الوجوب منها ، وهذا التقريب هو عمدة الاستدلال للقائلين بالوجوب في هذا المورد لفقدان النصوص ولأن التقريبات السابقة لو تمت فإنها لا تدل على الوجوب ، وما دام هذا دليلهم فمقتضى التصنيف الفني جعله مورداً مستقلًا للرخصة وعدم إدخاله في المورد الأول ، وهو ما فعلناه ، ولكون بحثنا في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . قال الشيخ كاشف الغطاء قدس سرّه في الاستثناء من حرمة ولاية الجائر : ( ( إلا مع التمكن من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لتوقفهما عليها فيجب عليهم حيث يجبان من باب المقدمة الدخول تحت اسم ولاة الجائر ليقوموا بما لزمهم من إقامة الأحكام التي نصبهم الإمام العادل لها وحيث أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يعمّ الإذن فيه وولايته من جمع شرائطهما من فقيه أو غيره كان المتمكن منهما منصوباً بأمر الإمام العادل لهما فيما يجوز بل يجب الدخول من باب المقدمة تحت الاسم ليؤدي ما فرض عليه بسبب الولاية الشرعية