الشيخ محمد اليعقوبي
116
فقه المشاركة في السلطة
بشرط أن يأمن علماً أو ظناً باعثاً على الاطمئنان من ارتكاب المحظورات والإخلال بالواجبات ) ) « 1 » . أقول : سيأتي الإشكال على قوله قدس سرّه : ( ( يعمّ الإذن فيه ) ) لأن عليه أن يثبت سعة إطلاق أدلة الأمر والنهي لتشمل الوسيلة المحرمة . في الإشكال على وجوب تحصيل الولاية : وقال الشيخ الأنصاري قدس سرّه : ( ( ومنها - أي أقسام الولاية للجائر - ما يكون واجبة ، وهي ما توقف الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الواجبان عليه ، فإن ما لا يتم الواجب إلا به واجب مع القدرة ) ) « 2 » ، وقال قدس سرّه : ( ( وكيف كان فلا إشكال في وجوب تحصيل الولاية إذا كان هناك معروف متروك أو منكر مركوب يجب فعلًا الأمر بالأول ، والنهي عن الثاني ) ) ( 3 ) . أقول : اشتراطه وجود معروف متروك أو منكر مركوب يلزم منه أمران خالف بهما مبانيه قدس سرّه ، أحدهما اشتراط تنجّز وجوب ذي المقدمة لوجوب المقدمة ، وبناءً عليه لا تجب ما يعرف بالمقدمات المفوّتة ، وهو مبنى غير صحيح كما قرّر في الأصول ، مضافاً إلى ما
--> ( 1 ) شرح القواعد : 97 . ( 2 ) و ( 3 ) المكاسب : 2 / 77 ، 94 .