الشيخ محمد اليعقوبي

59

فقه الخلاف

السادسة : ما دل على اختصاص الحرمة بالنسك : كصحيحة الحلبي قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن ذبائح نصارى العرب هل تؤكل ؟ فقال : كان علي ( عليه السلام ) ينهاهم عن أكل ذبائحهم وصيدهم وقال : لا يذبح لك يهودي ولا نصراني أضحيتك ) « 1 » . وصحيحة أبي بصير المرادي قال : ( سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : لا يذبح أضحيتك يهودي ، ولا نصراني ولا مجوسي ، وإن كانت امرأة فلتذبح لنفسها ) « 2 » . وموثقة الحسين بن علوان عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) عن علي ( عليه السلام ) أنه كان يأمر مناديه بالكوفة أيام الأضحى ألا لا تذبح نسائككم يعني نُسُككم اليهود والنصارى ، ولا يذبحها إلا المسلمون ) « 3 » . وموثقة إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه ( أن علياً ( عليه السلام ) كان يقول : لا يذبح نسككم إلا أهل ملتكم ، ولا تصَدَّقوا بشيء من نسككم إلا على المسلمين ، وتصدّقوا بما سواه غير الزكاة على أهل الذمة ) ) « 4 » . علاج التعارض بين الروايات ما قيل أو يمكن أن يقال في علاج التعارض بين الروايات في المقام أمور : الأول : ما ذهب إليه المشهور من ترجيح روايات الحرمة والأخذ بها لاعتضادها بالشهرة العظيمة ونحوها ، وطرح روايات الحلية لوجه أو لآخر مما سيأتي بإذن الله تعالى ، قال المحقق النراقي ( قدس سره ) : ( ( فيجب رفع اليد عن تلك الأخبار - أي أخبار الحلية - بالمرة وطرح ذلك القول بلا شبهة ) ) « 5 » .

--> ( 1 ) المصدر ، باب 27 ، ح 19 . ( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الذبائح ، باب 27 ، ح 20 . ( 3 ) المصدر ، باب 27 ، ح 12 . ( 4 ) المصدر ، باب 27 ، ح 29 . ( 5 ) مستند الشيعة : 15 / 386 .