الشيخ محمد اليعقوبي

58

فقه الخلاف

وخبر قتيبة الأعشى قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن ذبائح اليهود والنصارى ، فقال : الذبيحة اسمٌ ، ولا يؤمن على الاسم إلا مسلم ) « 1 » . وخبر الحسين بن المنذر قال : ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنا قوم نختلف إلى الجبل والطريق بعيد بيننا وبين الجبل فراسخ فنشتري القطيع والاثنين والثلاثة ويكون في القطيع ألف وخمسمائة شاة وألف وستمائة وألف وسبعمائة شاة فتقع الشاة والاثنتان والثلاثة فنسأل الرعاة الذين يجيئون بها عن أديانهم قال : فيقولون نصارى قال : فقلت : أي شيء قولك في ذبائح اليهود والنصارى ؟ فقال : يا حسين الذبيحة بالاسم ولا يؤمن عليها إلا أهل التوحيد ) « 2 » . وصحيحة حنان بن سدير قال : ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إن الحسين بن المنذر روى لنا عنك أنك قلت : إن الذبيحة اسم ولا يؤمن عليها إلا أهلها ، فقال : إنهم أحدثوا فيها شيئاً لا أشتهيه ، قال حنان : فسألت نصرانياً فقلت له : أي شيء تقولون إذا ذبحتم ؟ قال : نقول : بسم المسيح ) « 3 » . وخبر الحسين بن عبد الله قال : ( اصطحب المعلى بن خنيس وابن أبي يعفور في سفر فأكل أحدهما ذبيحة اليهود والنصارى وأبى الآخر عن أكلها فاجتمعا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) فأخبراه ، فقال : أيكما الذي أباه ؟ فقال : أنا : أحسنت ) « 4 » . ورويت بطريق صحيح عن ابن أبي عمير ( أن ابن أبي يعفور ومعلى بن خنيس كانا بالنيل على عهد أبي عبد الله ( عليه السلام ) فاختلفا في ذبائح اليهود فأكل المعلى ولم يأكل ابن أبي يعفور ، فلما صارا إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) أخبراه فرضي بفعل بن أبي يعفور وخطّأ المعلى في أكله إياه ) « 5 » .

--> ( 1 ) المصدر ، باب 27 ، ح 8 . ( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الذبائح ، باب 26 ، ح 2 . ( 3 ) المصدر ، باب 26 ، ح 3 . ( 4 ) المصدر ، باب 26 ، ح 5 . ( 5 ) المصدر ، باب 27 ، ح 16 .