الشيخ محمد اليعقوبي
57
فقه الخلاف
وخبر عبد الملك بن عمرو قال : ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما تقول في ذبائح النصارى ؟ فقال : لا بأس بها ، قلت : فإنهم يذكرون عليها المسيح ، فقال : إنما أرادوا بالمسيح الله ) « 1 » . وخبر الدعائم قال : ( روينا عن أبي جعفر محمد بن علي ( عليه السلام ) أنه سُئل عن ذبيحة اليهودي والنصراني والمجوسي وذبائح أهل الخلاف فتلا قوله عز وجل : ( فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ ) قال : إذا سمعتموهم يذكرون اسم الله عليه فكلوه ، وما لم يذكر اسم الله عليه فلا تأكلوه منهم ، ومن كان متهماً منهم بترك التسمية يرى استحلال ذلك لم يجز ذلك وأكل ذبيحته إلا أن يُشاهد في حين ذبحها فيذبحها على السنة ويذكر اسم الله عليها ، فإن ذبحها بحيث لم يشاهد لم يؤكل ) « 2 » . مضافاً إلى الروايات التي دلت على حلية ذبائح الصنفين الأول والثاني إذا سمّوا مما تقدم ، فتدل على الحلية هنا بالأولوية . الخامسة : ما كان مجملًا وخالياً من التصريح بالجواب : كصحيحة علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) قال : ( سألته عن ذبيحة اليهود والنصارى هل تحل ؟ قال : كل ما ذكر اسم الله عليه ) « 3 » . . وخبره الآخر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال : ( سألته عن ذبائح نصارى العرب ، قال : ليس هم بأهل الكتاب ، ولا تحل ذبائحهم ) « 4 » . وصحيحة محمد قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ( قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لا تأكلوا ذبيحة نصارى العرب فإنهم ليسوا أهل كتاب ) « 5 » .
--> ( 1 ) المصدر ، باب 27 ، ح 35 . ( 2 ) دعائم الإسلام : 2 / 177 . ( 3 ) وسائل الشيعة : كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الذبائح ، باب 27 ، ح 14 . ( 4 ) المصدر ، باب 27 ، ح 15 . ( 5 ) المصدر ، باب 27 ، ح 23 .