الشيخ محمد اليعقوبي
41
فقه الخلاف
إجماع في المسألة ، وإلا كان يصر ح به ويستدل به ، فقد ذكر في المسألة من كتاب الأضحية ( لا يجوز أكل ذبيحة تذبح لغير القبلة مع العمد والإمكان ، وقال جميع الفقهاء : إن ذلك مستحب ، وروي عن ابن عمر أنه قال : أكره ذبيحة تذبح لغير القبلة . دليلنا : أن ما اعتبرناه مجمع على جواز التذكية به ، وليس على ما قالوه دليل ، وأيضاً روى جابر قال : ضحى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بكبشين أقرنين فلما وجههما قرأ وجهت وجهي ، الآيتين ) . ومما قد يدل على ذلك أيضاً أنه لم يذكره في كتاب الصيد والذباحة وشرائطهما ، بل ذكره في كتاب الضحايا ومستحباتها . كما أن عبائر السيد المرتضى ( قدسسره ) في الانتصار قد توحي بعدم وجود إجماع واضح في المسألة ، حيث أنه استدل على ذلك بالأصل العملي ، فراجع كلماته . وأما كلام المفيد ( قدسسره ) في المقنعة فقد ذكر فيه الاستقبال في سياق غيره من الشروط المستحبة أو الواجبة نفسياً أي غير الموجبة لحرمة الذبيحة ، كعدم قطع رأس الذبيحة وعدم سلخها حتى تبرد ، فراجع وتأمل ) ) . أقول : لا حاجة للدخول في مناقشة كلمات الفقهاء وتحصيل الإجماع بعد الروايات الصحيحة المتقدمة ، ولو تم لدينا إجماع لقلنا إنه إجماع مدركي مستند إلى الروايات . نعم يمكن توجيه هذه المناقشة إلى المحقق النراقي ( قدس سره ) الذي شكك في دلالة الروايات وحصر الدليل على شرطية الاستقبال بالإجماع . الشرط الثالث : إسلام الذابح وردت روايات تدل على حلية ذبائح المسلمين كعمومات سوق المسلمين المتقدمة ، وصحيحة سليمان بن خالد قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن ذبيحة الغلام والمرأة هل تؤكل ؟ فقال : إذا كانت المرأة مسلمة فذكرت اسم الله على ذبيحتها حلت ذبيحتها وكذلك الغلام إذا قوي على الذبيحة فذكر اسم الله