الشيخ محمد اليعقوبي

348

فقه الخلاف

وأما الرواية ( 5 ) فقد ذكرنا في ذيلها أنها ليست رواية عن المعصوم ( عليه السلام ) . أقول : هذه المناقشات أوردناها تشييداً للبحث العلمي وللدفاع عن العلمين ( قدس الله روحيهما ) وإلا فإنها قابلة للنقاش جملة وتفصيلًا . أما ( جملة ) فإن هذا المنهج الذي أسميه بالهندسي أو الرياضي في التعامل مع النصوص أي يريد أن يكون الاستدلال الفقهي على نحو المعادلات الرياضية لا يلائم عملية الاستنباط الفقهي ، ولا يلتزم به أحد من أهل الفن ، ويلزم منه فقه جديد كما يعبرون ؛ لأن الاستنباط الفقهي أمر وجداني ينشأ من الاطمئنان والاستظهار وهو يحصل من أقل من هذه الأدلة الموجودة ، لأنه يُبنى على ملاحظة مجموع النصوص . وأما ( تفصيلًا ) فلأن الكثير من هذه المناقشات غير معتمدة ، كالمناقشة في السند من جهة الفقيه الجليل إبراهيم بن هاشم ، أو كون بني فضال فطحية مع أنهم ثقات ، وطريق الشيخ وإن كان ضعيفاً بعلي بن محمد بن الزبير الذي لم تثبت وثاقته إلا أننا صححنا رواية الشيخ عنه لأنه أخذها بطريق صحيح من كتبه بتقريب ذكرناه في مسألة سابقة من فقه الخلاف . وترد المناقشة في المفهوم الذي استدل به في صحيحة الحلبي ( رقم 1 ) بأنه مصَرَّحٌ به في صحيحة يونس بن يعقوب وهكذا . والاحتمال الذي ذُكر من كون الذيل - في الرواية ( 4 ) - من إضافة الراوي لا أثر له خصوصاً من مثل الكليني الذي ينبّه إلى بيان وتوضيح الراوي كما ورد في بعض الروايات بقوله : ( ( قال يونس ) ) ونحوه ، مع احتمال كونه من التدليس المدفوع عن الرواة الثقات . مضافاً إلى أن هذا المناط لتعلق الزكاة ورد أيضاً في نظير الصبي في عدم الكمال وهو المجنون كما تقدم ( صفحة 339 ) في صحيحة عبد الرحمن بن