الشيخ محمد اليعقوبي
349
فقه الخلاف
الحجاج ، بل في كل مال سقطت عنه الزكاة لوجود المانع إذا أريد تحريكه كالوديعة ومال المملوك ، فإذن هو ثابت ووراءه حقيقة معينة كما قلنا . عود على بدء : قد تحصَّل مما تقدم عدم قصور المقتضي للقول بالوجوب ولا يوجد مانع من الالتزام به وقد اختاره عدد من القدماء كابني بابويه والشيخ المفيد ( قدس الله أرواحهم ) . ويمكن أن يُذكر هنا تقريبان آخران لقصور المقتضي : الأول : حمل ما دل على وجوب الزكاة في مال الصغير إذا اتجر به على التقية ، ونُسِبَ إلى الشيخ ( قدس سره ) كما عن المحقق الهمداني ( قدس سره ) في ما ننقله ( صفحة 364 ) ويظهر من كلام صاحب الجواهر ( قدس سره ) ( صفحة 343 ) احتماله وإن جعله مرجوحاً . واحتمله أيضاً الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) الذي كرر ما قاله أستاذه صاحب الجواهر ( قدس سره ) من ( ( أن حمل تلك الأخبار على الاستحباب أولى من حملها على التقية ) ) « 1 » وتبعه تلميذه المحقق الهمداني ( قدس سره ) فقد قال عن أخبار المسألة : ( ( وظاهرها الوجوب ولكن المتعين إما حملها على التقية أو الاستحباب ) ) « 2 » . وأُجيب بأن ( ( الأخبار فصّلت في مال اليتيم بعدم الزكاة فيه إلا إذا اتجر به ولم يفصل أهل السنة في ماله بل حكم الشافعي ومالك وأحمد بثبوت الزكاة في مال اليتيم مطلقاً وحكم أبو حنيفة بعدمها فيه مطلقاً فراجع المسألة 41 من زكاة الخلاف فالتفصيل بين مال التجارة وغيره في اليتيم لا يناسب التقية ) ) « 3 » . وورد في بحث السيد السيستاني ( دام ظله الشريف ) مثله كما نقلنا عنه ( صفحة 337 ) .
--> ( 1 ) الموسوعة الكاملة لآثار الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) : 10 / 84 . ( 2 ) مصباح الفقيه : 4 / 3 . ( 3 ) كتاب الزكاة للشيخ المنتظري ( قدس سره ) : 1 / 62 .