الشيخ محمد اليعقوبي
347
فقه الخلاف
والرواية ( 4 ) في سندها إبراهيم بن هاشم الذي لم يوثَّق صريحاً إلا أنه ممدوح ولا يكفي المدح ؛ ولذا وصف البعض روايته بالحسنة فيمكن أن يستشكل في السند من هذه الناحية مضافاً إلى أن هذا الذيل انفرد به الكليني في روايته عن محمد بن مسلم ولم ينقله الشيخ ( قدس سره ) في التهذيب مع أنه بنى على نقل أغلب روايات الكافي ، وإنما روى نفس السؤال لمحمد بن مسلم عن كتاب سعد بن عبد الله بسند صحيح وقد تقدّم نقله ( صفحة 323 ) ( وسائل الشيعة : كتاب الزكاة ، أبواب من تجب عليه الزكاة ، باب 1 ، ح 7 ) وليس فيها الذيل ( ( فيكون الذيل زيادة توضيحية من بعض الرواة وهو شيء معمول به عند القدماء حيث لم يكونوا يفصلون بكلمة ( أقول ) أو ( بيان ) ونحوه ، فقد لا يحصل الوثوق بهذا الذيل ) ) « 1 » . وأما الرواية ( 1 ) فلوجود إبراهيم بن هاشم في سندها ولعدم تمامية الاستدلال بالمفهوم وقد ذكر الإمام ( عليه السلام ) المفهوم في الجزء الثاني من الرواية ولم يتعرض فيه للزكاة . وأما الرواية ( 2 ) فللتهافت فيها فهو يقول في صدرها : ( أرسلت ) الصريح في بعث كتاب ونحوه ، لكن ذيلها فيه محاورة ( قال وقلت ) الدالة على المشافهة فلعل الرسالة كانت بيد رجل آخر وهو الذي تولى الحوار ونقله إلى يونس فيكون الإشكال من هذه الناحية ، وقد نبّه إلى هذا السيد السيستاني ( دام ظله الشريف ) في بحثه « 2 » . وأما الرواية ( 3 ) فقد رواها الشيخ ( قدس سره ) عن ابن فضال وطريقه إليه ضعيف عند الكثيرين ، ورواه ابن فضال عن أحمد بن الحسن عن أبيه وهما فطحيان .
--> ( 1 ) السيد السيستاني في محاضرة بتأريخ 5 / شعبان / 1419 . ( 2 ) المحاضرة السابقة .