الشيخ محمد اليعقوبي

342

فقه الخلاف

في مطلق التجارة وفي خصوص تجارة البالغين أيضاً مما كان ظاهره الوجوب فلا بد في الجمع بينها وبين تلك الأخبار بحمل ما كان ظاهره الوجوب على تأكد الاستحباب ) ) « 1 » . أقول : يعتقد ( قدس سره ) أن روايات المسألة أخص مطلقاً من روايات زكاة مال التجارة ، إلا أنها لا تصلح لتخصيصها كما لم تصلح روايات هناك ظاهرة في الوجوب لصرف الروايات الصريحة في عدمه . وقد ناقشنا في مسألة زكاة مال التجارة عدم وجود ما يصلح لصرف الوجوب عن ظاهره ، مضافاً إلى عدم الملازمة بين المسألتين حتى لو تم ما قاله ( قدس سره ) هناك ، مع أنه غير تام . أما السيد الحكيم ( قدس سره ) فقد أخذ منه النسبة بين الدليلين إلا أنه خالفه في مقتضاها فقال إن ( ( مقتضى الجمع العرفي يقتضي تقديم نصوص المقام - أي مال الصغير إذا اتجر به - عليه - أي مال التجارة - لأنها أخص ) ) « 2 » والتزم بأن المانع من الوجوب هو الإجماع كما سيأتي . وفيه : 1 - ما قلناه من أن موضوع المسألتين مختلف فالنسبة بينهما التباين وليس العموم والخصوص المطلق فلا وجه للجمع العرفي بينهما . 2 - إن ما ذكره ( قدس سره ) من الجمع إذا أردنا تصحيحه فإنه مبني على لحاظ العنوان وهو ( عدم وجوب الزكاة في مال التجارة ) فيكون ما نحن فيه أخص منه ، أما إذا لوحظت الروايات فلا تكون النسبة بينهما ما ذكره ( قدس سره ) . عود على بدء : هذا وقد ذكر أكثر من مانع آخر عن القول بالوجوب نذكرها بنفس الترتيب :

--> ( 1 ) مصباح الفقيه للهمداني : 4 / 3 . ( 2 ) مستمسك العروة الوثقى : 9 / 19 .