الشيخ محمد اليعقوبي

322

فقه الخلاف

2 - النقض عليه بترتب الأحكام الوضعية على الصغير كالنجاسة والجنابة وحقوق الناس كالنفقات والأجور والضمانات . 3 - إن مقدار الزكاة في مال الصغير ليس مملوكاً له حتى يكون إخراجه نقصاً في ماله وتصرفاً فيه لينفى بحديث الرفع فكلامهم ( قدس الله أرواحهم ) كله لا موضوع له ، لأن مقدار الزكاة حق لمستحقيه بأمر الشارع المقدس الذي هو المالك الحقيقي ، بلا فرق بين أنحاء تعلق الزكاة في المال على نحو الإشاعة أو الكلي في المعين ، أما على الأول فلتحقق المعاوضة والفرز ، وأما على الثاني فواضح ويكون الولي هو القائم بالتعيين . إن قلتَ : لكن الآية الشريفة أضافت الأموال إليهم فقال تعالى : ( خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ ) . قلت : هذا بلحاظ الظاهر والواقع ليس كذلك ، أو أن النسبة بلحاظ إيكال أمر تعيين العين إليهم وهي تصدق بأدنى ملابسة . فحديث الرفع إذن غير مانع من ثبوت الزكاة لو تم دليل عليها في أي مورد . الثاني : الروايات الخاصة : التي نفت وجوب الزكاة في مال الصغير كصحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ( ليس في مال اليتيم زكاة ) « 1 » . وصحيحة أبي بصير قال : ( سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : ليس على مال اليتيم زكاة ، وإن بلغ اليتيم فليس عليه لما مضى زكاة ولا عليه فيما بقي حتى يدرك ، فإذا أدرك فإنما عليه زكاة واحدة ثم كان عليه مثل ما على غيره من الناس ) .

--> ( 1 ) الحديث وما بعده في وسائل الشيعة : كتاب الزكاة ، أبواب من تجب عليه الزكاة ، باب 1 ، ح 8 ، 3 ، 11 ، 7 ، 9 ، 12 .