الشيخ محمد اليعقوبي

312

فقه الخلاف

وإنما الخلاف في الغلات والمواشي ، فالمشهور كما في كشف الالتباس والحدائق والتحرير عدم الوجوب في شيء من غلات الطفل ومواشيه ، وفي الرياض : أنه خيرة المتأخرين كافة وجماعة من أعاظم القدماء ، وفي المدارك : أن الاستحباب في الغلات خيرة الحسن وأبي علي وعلم الهدى وعامة المتأخرين ) ) « 1 » . هذا وقال العلامة ( قدس سره ) في المختلف : ( ( أوجب الشيخان ، وأبو الصلاح ، وابن البراج الزكاة في غلات الأطفال والمجانين ومواشيهم . وأوجب ابن حمزة الزكاة في مال الصبي . وقال السيد المرتضى في ( الجمل ) : الزكاة تجب على الأحرار البالغين المسلمين الموسرين . وقال في ( المسائل الناصرية ) : الصحيح عندنا أنه لا زكاة في مال الصبي من العين والورق ، فأما الزرع والضرع فقد ذهب أكثر أصحابنا إلى أن الإمام يأخذ منه الصدقة . وقال علي بن بابويه : وليس في مال اليتيم زكاة ، إلا أن يتجر به ، فإن اتجر به ففيه زكاة ، والربح لليتيم . وقال ابن الجنيد : لما ذكر قوله تعالى : ( خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً ) : وظاهر الخطاب يدل على أن الفرض على من عقله من البالغين المالكين . ثم قال في موضع آخر : ولا زكاة في مال يتيم إذا كان صامتاً ، فإن حرّكه الوصي بما يخرجه به عن حكم الوديعة صار الوصي ضامناً ، وإذا صار إلى اليتيم استقبل به وقت وجوبه . وقال سلّار : وأما من تجب عليه الزكاة فهم الأحرار العقلاء البالغون المالكون للنصاب ، فإن صحت الرواية بوجوب الزكاة في أموال الأطفال حملناها على الندب .

--> ( 1 ) مفتاح الكرامة : 7 / 6 .