الشيخ محمد اليعقوبي
301
فقه الخلاف
ومرسلة يونس بن يعقوب المتقدمة ، وموثقة زرارة . 3 - عكس الثاني ، حكي في التنقيح عن المفيد والسيد ، ولكن كلامهما لا يدل عليه ، ومستنده غير واضح كما صرح به غير واحد . 4 - عدم حصول الإحلال مطلقاً إلا بالنية ، وإن كان الأولى تجديد التلبية ، حكي عن الحلي والفاضل وولده ) ) « 1 » . أقول : يظهر مما سبق اضطراب الأقوال في المسألة واعتبرها صاحب الجواهر ( قدس سره ) ( ( مشوشة غاية التشويش ) ) « 2 » ولسنا بصدد البحث في هذه المسألة تفصيلًا ؛ لأنها فرع هنا ومحل كلامنا في المتمتع وإمكان شمول الحكم له . والذي نفهمه من هذه الروايات أنها جاءت تعريضاً بمن لا يؤمنون بمتعة الحج ، مع أنهم إذا جاؤوا طافوا بالبيت وسعوا فإن عمرة التمتع قد حصلت منهم وليس عليهم إلا أن يقصّروا فيحلّوا من إحرامهم ، ثم يعقدوا إحراماً جديداً للحج ولا يخفى لسان التعريض في بعض الروايات كقوله ( عليه السلام ) في موثقة زرارة : ( أحلّ ، أحبّ أو كره ) وفعله ( عليه السلام ) في صحيحة زرارة حيث أخذ أبو جعفر ( عليه السلام ) بشعره ثم قال : أحللت والله ) الكاشف عن غضب الإمام ( عليه السلام ) من عدم رجوعهم إلى طريق الحق وهم أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وهم قد رووا ذلك في كتبهم عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( إذا أهلّ الرجل ثم قدم مكة وطاف بالبيت وبين الصفا والمروة فقد أحل وهي عمرة ) « 3 » وهو ما أمر ( صلى
--> ( 1 ) مستند الشيعة : 13 / 106 - 108 . ( 2 ) جواهر الكلام : 18 / 70 . ( 3 ) سنن البيهقي : 4 / 356 مع اختلاف في اللفظ .