الشيخ محمد اليعقوبي

291

فقه الخلاف

البين فالمرجع هو العمومات الدالة على حرمة الطيب على المحرم واستصحابها إلى حين تحقق الرافع لها بعد زيارة البيت . [ ( الثاني ) القول بعدم جواز تأخير طواف الحج عن اليوم الحادي عشر وإن كان التقديم إلى يوم النحر أفضل ] الثاني : نُسب إلى المشهور القول بعدم جواز تأخير طواف الحج عن اليوم الحادي عشر وإن كان التقديم إلى يوم النحر أفضل جمعاً بين صحيحة محمد بن مسلم وصحيحة معاوية بن عمار وصحيحة منصور بن حازم وصحيحة الحلبي ( الروايات 1 ، 4 ، 5 ، 6 ، 7 من المجموعة الأولى من الطائفة الثالثة ) . لكن صريح صحيحة عبد الله بن سنان وموثقة إسحاق بن عمار ( 8 ، 9 من نفس المجموعة ) إمكان التأخير إلى يوم الثالث عشر وأن التقديم استحبابي وإرشادي خوف حصول عوارض ، وهو مختار آخرين كما نُسب إلى المحقق الحلي ( قدس سره ) في الشرائع . واختار جماعة إمكان التأخير إلى نهاية ذي الحجة لقوله تعالى : ( الحَجُّ أَشهرٌ مَعلُمَاتٌ ) ( البقرة : 197 ) ولصحيح الحلبي وهشام بن سالم ( رقم 2 ، 3 من نفس المجموعة ) . أقول : الأقوى هو الجمع بين الروايات بجواز التأخير عن أيام التشريق بمقتضى الصحيحين الأخيرين . وحمل الروايات المتقدمة على الاستحباب والنصيحة مخافة الفوت . ولكن التأخير المذكور لا يؤخذ على التراخي والامتداد إلى نهاية ذي الحجة لأن العرف يفهم من قوله ( عليه السلام ) : ( حتى تذهب أيام التشريق ) الإتيان بالطواف بعد ذهاب أيام التشريق من دون فصل طويل كيوم أو يومين ليخفَّ الزحام أو لينتهي من مناسك منى في أيام التشريق ونحوها ، أما الاستدلال بالآية فهو غير كافٍ للدلالة على امتداد الوقت إلى نهاية الشهر ، لأن شهر ذي الحجة أخذ فيه ظرفاً للحج وليس غاية . ويؤيد هذا الوجه ما في معتبرة يحيى الأزرق ( رقم 4 من الطائفة الثانية ) فقد