الشيخ محمد اليعقوبي

281

فقه الخلاف

بعض النسخ بين أحمد بن محمد بن عيسى والحسن بن علي وهو مشترك . يمكن دفع الإشكال الثاني ( تارة ) بتعيين كون محمد بن عيسى هو ابن عبيد بن يقطين الثقة جليل القدر ، وإذا لم يتم هذا فيمكن الجواب ( وتارة أخرى ) بكون الرواية مروية بطريقين أحدهما عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن مباشرة والآخر بواسطة محمد بن عيسى عن الحسن والطريق الأول كافٍ لتجاوز هذه المشكلة ولعله لهذا قال صاحب الجواهر ( قدس سره ) : ( ( صحيح ابن يقطين أو خبره ) ) بناءً على كون ( أو ) مفيدة لتعدد الخبر بمعنى الواو وليس البدلية ، لكنهم عادة يستبعدون مثل هذا الاحتمال أي أن يروي أحمد عن الحسن بن علي مباشرة تارة وبواسطة محمد بن عيسى تارة أخرى ، مع بقاء الإشكال الأول . مضافاً إلى الإشكال في الاستدلال بمتنها لأن الإطلاق في صدرها مبيَّن في ذيلها بقوله ( عليه السلام ) : ( وكذلك ) المقيِّد للرخصة بالخوف من عدم التمكن من العود لأدائه . وأما موثقة سماعة فلا إطلاق لها يشمل ما نحن فيه لأنها ناظرة إلى الترتيب الطبيعي للمناسك المقتضي لتأخير الطوافين عن الوقوفين . مضافاً إلى وجود المانع من إطلاق الرخصة وهو خبر علي والقرينة التي ذكرناها معه في ( صفحة 277 ) . فائدة : حاول بعض الأعلام المعاصرين « 1 » تصحيح رواية الحسن بن علي عن أبيه بما حاصله ( ( احتمال كون المراد من حسن بن علي هو الوشاء ، لكن يبعّده كون المروي عنه هو أبا الحسن الأول الكاظم ( عليه السلام ) ) ) . أقول : مقتضى الرواية أن الحسن يروي عن أبيه وليس عن الإمام الكاظم ( عليه السلام ) فلا مورد لهذه المناقشة .

--> ( 1 ) الشيخ عبد الله الجوادي الآملي ( دام ظله الشريف ) في تقريرات بحث أستاذه السيد محمد المحقق الداماد ( قدس سره ) في كتاب الحج : 4 / 242