الشيخ محمد اليعقوبي

266

فقه الخلاف

من الرجوع إلى مكة ، والشيخ الكبير الذي يضرّه الزحام . قال الشيخ ( قدس سره ) : ( ( ولا يجوز للمتمتع أن يقدِّم طواف الحج قبل أن يأتي منى وعرفات ، ومتى فعل ذلك فإنه لا يعتدّ بذلك الطواف ، ويجوز للشيخ الكبير والضعيف والمرأة التي تخاف الحيض أن يقدموه ) ) ثم قال ( قدس سره ) عن صحيحة علي بن يقطين - مما يدل على الرخصة مطلقاً - بأنه ( ( ليس بمنافٍ لما ذكرناه لأن هذه الرواية وردت رخصة لمن قدمنا ذكره من الشيخ الكبير والمريض والمرأة التي تخاف الحيض ) ) « 1 » واستشهد لذلك برواية إسماعيل بن عبد الخالق . وهذا ما سار عليه العلامة ( قدس سره ) في المختلف حيث حمل الرخصة على مورد الضرورة وأورد على نفسه إشكالًا وأجابه ، قال ( قدس سره ) : ( ( لا يقال : تخصيص العام ببعض أفراده باطل ، وكذا تقييد المطلق بقيد يوافقه في الحكم . لأنا نقول : قد روى أبو بصير ) ) « 2 » ثم ذكر الخبر المتقدم ( رقم 2 من المجموعة الثالثة من الطائفة الثالثة ) . أقول : تقدم ( صفحة 253 ) ردّ السيد صاحب المدارك ( قدس سره ) والشيخ حسن في المنتقى على هذا الجمع وحاصله قصور الأخبار المنافية لذلك من حيث السند أو المتن . ويريد بالقاصرة متناً الطائفة الثانية لأنها لا تصلح لتقييد الطائفة الأولى كما أورد العلامة ( قدس سره ) على نفسه والثالثة لأنها لا تنافي الرخصة بالتقديم ، وأما القاصرة سنداً فخبر أبي بصير المتقدم . الثاني : الأخذ بمقتضى قواعد الجمع العرفي بين النهي والترخيص من حمل الأخبار المانعة على الكراهة برفع اليد عن ظهورها في الحرمة بقرينة الروايات المجوزة . ورجّح هذا الوجه المحقق النراقي ( قدس سره ) فإنه بعد أن قال عن

--> ( 1 ) التهذيب : ج 5 ، كتاب الحج ، باب 9 ، الطواف ، ح 101 . ( 2 ) مختلف الشيعة : 4 / 220 .