الشيخ محمد اليعقوبي
233
فقه الخلاف
( ( بالاستصحاب التعليقي بناءً على حجيته ) ) « 1 » واستدل به السيد الخميني ( قدس سره ) قال : ( ( مقتضى الأصل أن مسّ القطعة المبانة من الميت موجب للغسل ، سواء كانت مشتملة على العظم ، أو لا ، أو عظماً مجرداً ، حتى السن والظفر ، فكل ما يوجب مسّه الغسل حال الاتصال يوجبه حال الانفصال . لاستصحاب الحكم التعليقي ، وقد فرغنا عن جريانه إذا كان التعليق شرعياً كما في المقام ) ) « 2 » . أقول : يرد على الاستصحاب ما ذكره السيد الخوئي ( قدس سره ) من عدم حجيته لكونه تعليقياً ومن عدم وحدة القضية المتيقنة والمشكوكة فإن موضوع وجوب الغسل حينما كانت جزءاً هو مسّ الميت ، وبعد الانفصال أصبح مسّاً للقطعة المبانة . مضافاً إلى النقض على الاستصحاب بقطعة اللحم الخالية من العظم التي كان يجب الغسل بمسّها حين الاتصال ولا يجب قطعاً عند الانفصال ، وكذا العظم المجرد على القول به . ويمكن رد الوجهين الثاني والثالث بعد كون الأول خلافاً مبنائياً ( أما ) الثاني فبأن يقال إن هذا المقدار من التغيّر في الموضوع لا بد منه لتحقق الاستصحاب وهو الشك اللاحق ولو كان الموضوع نفسه فلا معنى للشك فيه ، وبتعبير صاحب الجواهر ( قدس سره ) إن ( ( نفي احتمال مدخلية الاتصال ثمرة الاستصحاب ، فلا يقدح حينئذٍ انسباق الاجتماع إلى الذهن من الأدلة ) ) « 3 » . و ( أما ) الثالث فإن قطعة اللحم ونحوها مما يقطع بعدم وجوب الغسل بمسّها إجماعاً فلا يوجد شك حتى يُجرى الاستصحاب فهي خارجة عن الاستصحاب تخصصاً .
--> ( 1 ) مستمسك العروة الوثقى : 3 / 473 . ( 2 ) كتاب الطهارة للسيد الخميني ( قدس سره ) : 3 / 185 . ( 3 ) جواهر الكلام : 5 / 340 .