الشيخ محمد اليعقوبي
232
فقه الخلاف
اتصال بعضها ببعض ، فيثبت بإطلاق الدليل نجاسة المجموع ، من دون حاجة إلى الاستعانة بالارتكاز العرفي لإلغاء دخل الهيأة التركيبية في موضوع النجاسة ، وإنما نحتاج إليه لإلغاء دخل ما يكون دخله أوضح بطلاناً ، وهو انحفاظ سائر الأجزاء وعدم تلفها ، فإنه بعد تجزئة الميتة إلى أجزاء تثبت النجاسة للمجموع على تجزئته ؛ لكونه ميتة . ولا يحتمل عرفاً دخل بقاء جزء وعدم تحلله في بقاء النجاسة في الجزء الآخر المنفصل عنه ، وبذلك يثبت المطلوب ) ) « 1 » . أقول : لا يخلو التقريب من مغالطة في محور كلامه وهو قوله : ( ( ولكن مجموع الأجزاء يصدق . . ) ) إلخ ؛ لأن مجموع الأجزاء المنفصلة لا يصدق عليها ميتة وإنما أجزاء الميتة ، فلا ينفع التقريب . الثامن : ( ( استصحاب وجوب الغسل بمسّها ، لأن تلك القطعة المنفصلة كان مسّها قبل انفصالها موجباً للغسل ، والأصل أنّها بعد انفصالها كذلك توجب الغسل ) ) . وأجاب ( قدس سره ) بأنه ( ( من الاستصحابات التعليقية ، لتوقف الحكم بوجوب الغسل حال كون الجزء متصلًا على مسّه وأنه لو مسّها وجب الغسل ، وهو حكم تعليقي ، فلا حكم فعلي في البين ، وقد بنينا في محلّه على عدم جريان الاستصحاب في التعليقيات . على أنا لو قلنا بجريانها فالموضوع غير باقٍ ، لأنه كما عرفت عبارة عن مسّ الميت ، وقد كان مسّ القطعة حال اتصالها من مسّ الميت بلا كلام ، وهذا بخلاف ما إذا كانت منفصلة ، إذ لا يصدق مس الميت على مسّها ، واتحاد القضية المتيقنة والمشكوكة فيها مما لا بد منه في جريان الاستصحاب كما هو ظاهر ) ) . أقول : لعله يرد بذلك على السيد الحكيم ( قدس سره ) الذي استدل
--> ( 1 ) بحوث في شرح العروة الوثقى : 3 / 111 .