الشيخ محمد اليعقوبي

227

فقه الخلاف

أو زيارة المعصومين ( عليهم السلام ) فإنه قد يكون متطيباً قبل ذلك ولا زال الطيب موجوداً لكنه يطيّب نفسه قبل الفعل لأنه يفهم أن المعنى المصدري للفعل مطلوب مضافاً إلى المعنى اسم المصدري الذي هو الأثر الباقي ، وكذا ما ورد من استحباب الوضوء قبل الصلاة وإن كان متطهراً ، وإن الضوء على الوضوء نور على نور . وهذا كلام نقوله لشحذ الذهن بإذن الله تعالى . أما الأولوية فهي لا تثبت تمام المطلوب لأن ما قيل في تقريبها ( ( موجه في إيجاب الغسل في مس القطعة المشتملة على العظم ، لا في عدم إيجاب مس القطعة المجردة ، ففائدة القول بالإطلاق تظهر في ذلك الذي هو مخالف للاستصحاب ) ) « 1 » . الثالث : رواية الفقه الرضوي وقد تقدمت ( صفحة 219 ) . الرابع : رواية إسماعيل الجعفي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( سألته عن مسّ عظم الميت ، قال : إذا جاز سنة فليس به بأس ) « 2 » . بتقريب : إن العظم إذا مرت عليه سنة يكون مجرداً عن اللحم ومثله لا يوجب الغسل بالمس كما سيأتي ، فوجه اشتراط مرور السنة هو وجوب الغسل قبل ذلك بمس القطعة المبانة من الميت التي فيها عظم ولحم . وقد انقدح هذا المعنى للرواية في الذهن عند استدلال بعض الفقهاء - كالإسكافي في الذي ذكرناه آنفاً والمقنع والفقيه « 3 » - بالرواية على التفصيل بين كون المس بعد السنة وقبلها وإفتائهم بهذا المضمون ، ولم أكن أعلم أن العلامة ( قدس سره ) قد ذكره ونقله عنه صاحب الوسائل ( قدس سره ) في ذيل الرواية قال العلامة ( قدس سره ) في المنتهى ( ( إن في التقييد بالسنة نظراً ، ويمكن أن يقال : إن العظم لا ينفك من بقايا الأجزاء ، وملاقاة أجزاء الميتة ينجسه وإن لم تكن رطبة ، أما إذا جاز عليه سنة فإن الأجزاء الميتة تزول عنه ويبقى العظم خاصة ، وهو ليس

--> ( 1 ) كتاب الطهارة للسيد الخميني ( قدس سره ) : 3 / 188 . ( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الطهارة ، أبواب غسل المس ، باب 2 ، ح 2 . ( 3 ) حكاه في كشف اللثام : 2 / 426 وغيره كما سيأتي بإذن الله تعالى .