الشيخ محمد اليعقوبي
225
فقه الخلاف
إن قلتَ : مقتضى النتيجة المتقدمة وجوب الغسل بمسّ مثل الإصبع المقطوعة من الحي ونحوها وكأنه لا قائل بذلك . قلتُ : 1 - ما المانع من القول بالوجوب في هذا المورد ما دام موضوع الحكم متحققاً . 2 - إن الأصحاب لم يذكروا هذا المورد وليس أنهم لم يقولوا بالوجوب . 3 - إن عنوان العظم المشترط للوجوب قد يقال بانصرافه عن الموجود في الإصبع فلا يكون شرط الوجوب متحققاً . الجهة الثانية : القطعة المبانة من الميت : وقد استدل على وجوب الغسل بمسّها بوجوه تقدم بعضها في الجهة الأولى ومنها : الأول : الإجماع الذي نقله الشيخ ( قدس سره ) في الخلاف ، وحكى صاحب الجواهر ( قدس سره ) ( ( التصريح من الصدوق وابن إدريس به في المقطوع من الميت ) ) وقال : ( ( لا أجد فيه خلافاً إلا من الإسكافي فقيّده في المبان من حي بما بينه وبين سنة ، وإلا من المصنف في المعتبر ، والسيد في المدارك فلم يوجباه ) ) « 1 » واعتبر في الذكرى قولهما خروجاً عن الإجماع المركب لأن ( ( الأصحاب منحصرون في موجب غسل الميت على الإطلاق ، وهم الأكثر ، وفي نافيه كذلك على الإطلاق وهو المرتضى ، فالقول بوجوبه في موضع دون موضع لم يعهد ) ) . وقد تقدمت مناقشته . الثاني : رواية أيوب بن نوح التي هي ظاهرة في القطعة المبانة من الحي لانصراف لفظ ( الرجل ) إلى الحي فيحتاج الاستدلال إلى تتميم كالتمسك بإطلاق
--> ( 1 ) جواهر الكلام : 5 / 340 .