الشيخ محمد اليعقوبي
211
فقه الخلاف
النراقي ( قدس سره ) من جريان الاستصحاب هنا ( ( لمعارضته مع استصحاب العدم ) ) « 1 » . أقول : ويقصد به استصحاب العدم الأصلي كما صرّح به في غير مورد ، والكبرى غير تامة . وأضاف صاحب المدارك ( قدس سره ) وجهاً آخر مضافاً إلى ما نقلناه عن جامع المقاصد فقال : ( ( ولأنه لو كان منفصلًا لما وجب الغسل بمسّه قطعاً فكذا مع الاتصال لعدم تعقل الفرق ) ) « 2 » . أقول : الفرق معقول لاختلاف الموضوع ، لأن موضوع الوجوب في حالة الاتصال هو الميت وموضوع الوجوب في حالة الانفصال هي القطعة المبانة فتحقق الموضوع يكون في كل حالة بحسبها ؛ ولذلك فقد استشكل على عدم التفريق في استصحاب نجاسة الجزء المبان من الميت ، قال ( قدس سره ) : ( ( نعم يمكن القول بنجاسة القطعة المبانة من الميت استصحاباً لحكمها حال الاتصال ولا يخفى ما فيه ) ) « 3 » . واستدل صاحب الرياض ( قدس سره ) على عدم الوجوب ب - ( ( الأصل ، وعدم انصراف إطلاق النصوص إلى مثله ) ) « 4 » . أقول : ظهر مما تقدم وجه المناقشة فيه . [ الأمر الثاني : مقتضى إطلاق عنوان الميت وجوب الغسل بمس الميت مطلقاً ] الأمر الثاني : مقتضى إطلاق عنوان الميت في الروايات كصحيحة محمد بن مسلم وإسماعيل بن جابر وغيرهما ، وعنوان الإنسان في صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) ( في رجل مسّ ميتةً أعليه الغسل ؟ قال : لا ، إنما ذلك
--> ( 1 ) مستند الشيعة : 3 / 65 . ( 2 ) مدارك الأحكام : 2 / 279 . ( 3 ) مدارك الأحكام : 2 / 272 . ( 4 ) رياض المسائل : 1 / 480 .