الشيخ محمد اليعقوبي

199

فقه الخلاف

ولا نعلم كيف صحح الرواية هنا حينئذٍ بعد أن شكك في وثاقة اللؤلؤي وبعد كونها مشمولة بالمستثنيات ؟ أما سكوت النجاشي عن التعليق على عبارة ابن نوح بعد توثيقه للحسن اللؤلؤي فلا يتعارض مع توثيقه له ، وإنما هو تقييد للأخذ عنه في ما عدا المستثنيات . وفي ضوء ذلك يمكن البناء على توثيق النجاشي للحسن اللؤلؤي أما تضعيف الصدوق فهو مبني على رد شيخه ابن الوليد لروايات ابن يحيى عنه وهو لا يستلزم التضعيف إذ قد يكون الرد لأمر آخر كعدم ثبوت أخذه عنه مباشرة أو عدم إجازته لرواياته عنه ونحوها . بل يمكن القول أن الاستثناء دليل على توثيق الراوي لأنه لو كان ضعيفاً فيكفي ضعفه لرد رواياته ولا حاجة لاستثناء بعضها على عكس ما قاله السيد الخميني ( قدس سره ) . ومنها : ما رواه الشيخ ( قدس سره ) في موضعين من التهذيب ، أحدهما باب الأغسال الواجبة والمندوبة والثاني في آخر باب الزيادات من تلقين المحتضرين ، والأول ينتهي إلى القاسم ( بن ) الصيقل والثاني إلى الحسين ( كما في التهذيب ) والحسن ( كما في الوسائل ) بن عبيد ، قال : ( كتبت إلى الصادق ( عليه السلام ) : هل اغتسل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حين غسّل رسول الله عند موته ؟ فأجابه : النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) طاهر مطهر ، ولكن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فعل وجرت به السنة ) « 1 » بتقريب ( ( أن غسل مس الميت لم يكن واجباً قبل فعل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وإنما فعله وجرت به السنة فهو أمر مستحب ) ) « 2 » .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الطهارة ، أبواب غسل المس ، باب 1 ، ح 7 . ( 2 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ( من المجموعة الكاملة ) : 8 / 203 .