الشيخ محمد اليعقوبي

200

فقه الخلاف

وفيه : 1 - ضعف سند الرواية بطريقيها لجهالة الحسين بن عبيد والقاسم الصيقل . ويوجد اضطراب في من يرويان عنه فهما من رجال الإمام الهادي ( عليه السلام ) والرواية عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) وهو غير ممكن ، أما الحسن بن عبيد فلا وجود له في كتب الرجال . نعم ، يمكن أن يُجاب هذا الإشكال خاصة بأن يكون المقصود بالإمام الصادق ( عليه السلام ) الإمام الهادي ( عليه السلام ) لأنهم كلهم صادقون فلوحظ الوصف وليس اللقب ، ولم يقل عن أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) ، ولأنها مكاتبة وهو الأسلوب الغالب مع الأئمة المتأخرين ( عليهم السلام ) ولإضمار رواية الصيقل قال ( كتبت إليه ) . 2 - قصور الدلالة على المطلوب إذ لم يرد في الرواية ( فجرت به السنة ) ليكون معلولًا لفعل علي ( عليه السلام ) وإنما قال : ( وجرت ) أي أن الغسل مما جرت به السنة ومما فعله علي ( عليه السلام ) . 3 - إن الرواية تدل على عكس المطلوب بتقريبين : أ - ظهور السؤال في كون وجوب الغسل بمسّ الميت أمراً مفروغاً منه وإنما السؤال عن وجوبه بمثل مس الجسد الطاهر للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقد أقرّ الإمام ( عليه السلام ) هذا الارتكاز . ب - إن التعليل بكون النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) طاهراً مطهراً يدل على أن الغسل لو لم يكن واجباً على علي ( عليه السلام ) - بحسب التقريب - فإن ذلك لكون النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) طاهراً فلا يكون كذلك بالنسبة إلى غير المعصوم ، وقد أقر الإمام ( عليه السلام ) فهم السائل بوجوب الغسل بالمس عموماً إلا من استثني . ومنها : رواية عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن آبائه ( عليهم السلام ) عن