الشيخ محمد اليعقوبي
198
فقه الخلاف
منشأً لهذا الاحتمال إلا تطابق العدد وهو غير كافٍ ، مع أن تقريبها على ما يراد مما نحن فيه غير واضح لأنها بصدد بيان الموارد التي شُرِّع فيها الغسل أعم من كونه واجباً أو مستحباً . 4 - ونوقشت الرواية من جهة السند لورود الحسن بن الحسين اللؤلؤي ، وقد تعارض فيه توثيق النجاشي وتضعيف ابن بابويه ، ولو سلّمنا وثاقته ، فإن هذه الرواية مما طُعن فيها لأن مما ( ( استثنى محمد بن الحسن بن الوليد من روايات محمد بن أحمد بن يحيى ما كان ينفرد به الحسن بن الحسين اللؤلؤي وتبعه على ذلك أبو جعفر ابن بابويه - الصدوق - وأبو العباس ابن نوح ) ) « 1 » فالرواية من هذه المستثنيات حتى لو قيل بوثاقة اللؤلؤي لأن الشيخ ( قدس سره ) رواها في التهذيب والاستبصار بسنده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن الحسن اللؤلؤي . أقول : قال السيد الخميني ( قدس سره ) عن الرواية هنا : ( ( ولا يبعد أن تكون صحيحة ) ) « 2 » ولا نعلم لذلك وجهاً بعد أن رجّح ( قدس سره ) في موضع آخر من الكتاب « 3 » عدم وثاقة اللؤلؤي لما ذكرناه واستظهر أن استثناء ابن الوليد ( ( إنما هو لضعف في الرجال أنفسهم ، نعم وثّقه النجاشي ، لكن سكت عند نقل عبارة ابن نوح ، ولعله لرضاه بما ذكره ، وكيف كان يشكل الاتكال على توثيقه بعد تضعيف الصدوق وشيخه ظاهراً وابن نوح ) ) . أقول : لا ملازمة بين توثيق الراوي وردّ بعض رواياته كما هو معلوم ، وقد ردّ ابن الوليد شيخ الصدوق روايات اللؤلؤي التي تفرّد بنقلها عنه محمد بن أحمد بن يحيى .
--> ( 1 ) معجم رجال الحديث : 4 / 388 طبعة النجف . ( 2 ) كتاب الطهارة : 3 / 167 . ( 3 ) المصدر : 2 / 377 .