الشيخ محمد اليعقوبي

177

فقه الخلاف

إنما يصدر منه بذلك ، ولا فعل آخر له بعد ذلك لتكون التسمية عنده تسمية عند ذبحه ) ) « 1 » . وفيه : 1 - عدم صدق التسمية عرفاً على جميع الذبائح بهذا المقدار ، مضافاً إلى مخالفتها لظاهر الأدلة كما قرّبنا . 2 - إن قياس الحالة على ما في الصيد قياس مع الفارق ؛ لأن في مثال الصيد المذكور حيوان واحد يذكّى والإشكال من جهة الفاصل الزماني وقد تكفّلت الأدلة بالاجتزاء به ، أما في المقام فالمشكلة ليست من جهة الفاصل الزماني وإنما من جهة صدق التسمية عرفاً على جميع الذبائح . نعم ، يمكن توجيه تعرضه لإشكال الفاصل الزماني باعتباره من لوازم القول بكفاية التسمية الواحدة للذبائح التدريجية ، فكلامه ( دام ظله ) دفع دخل من هذه الناحية ، وإن ظهر من كلامه أنه محل البحث . 3 - قوله : ( ( بل يمكن أن يقال : بعدم الاجتزاء بالتسمية . . ) ) إلخ . أقول : هذا قول المشهور ويمكن الرد عليه بأن العبرة بالتسمية حين إصابة الحيوان وإنما اكتفي بها حين الإرسال فبضميمة استدامة القصد - أي قصد الذبح والتسمية - حتى إصابة الصيد وكأنها رخصة للصائد باعتبار عدم تعيّن الفريسة أحياناً أو عدم إدراك الصائد للحظة الافتراس ونحوه ، لذا فإن من أدرك الصيد وبه حياة وجب عليه تذكيته بالذبح . ونتيجة ذلك أن الذي يسمي حين الإصابة يكون قد حقق المطلوب بلا ضميمة . وهذا جواب على نحو الإجمال ، أما إذا أريد التفصيل فنسأل عن وجه عدم التسمية عند الإرسال فإن كان جهلًا أو غفلة أو نسياناً فإنه لا يضر بحلّية الصيد

--> ( 1 ) قراءات فقهية معاصرة : 2 / 18 .