الشيخ محمد اليعقوبي

172

فقه الخلاف

الكثيرة في اشتراط تسمية الذابح ، كصحيح محمد بن مسلم « 1 » وصحيح سليمان بن خالد وموثق ابن قيس وموثق الحلبي وفحوى صحيح محمد بن مسلم « 2 » ، وغيرها من الروايات . بل من جهة كون المحرك للآلة ذابحاً بها حقيقة ، فيشمله العنوان المذكور في الآية والروايات ) ) . أقول : ظاهر جوابه أن من يتولى التسمية هو العامل والإشكال في كونه أجنبياً أم لا ، وقد قلنا أنه على هذا يرد الإشكالان معاً وليس هذا أو ذاك كما قرّب ( دام ظله ) . ( ( وأما عن الثاني - وهو تحقق الفاصل الزماني بين زماني التسمية والذبح - فهذا ما يمكن تلافيه : أولًا : بافتراض تكرار الذابح - وهو المحرك للآلة أو الذي يربط الحيوانات بها للذبح - للتسمية إلى زمان حصول الذبح بها . وثانياً : بأن الفاصل الزماني إذا كان قصيراً بحيث يعد عرفاً بحكم المتصل بزمان الذبح شمله إطلاق ذكر اسم الله في الآية والروايات . وثالثاً : إن زمان الذبح بكل شيء يكون بحسبه ، فإذا كان الذبح باليد فزمانه مثلًا زمان وضع السكين على مذبح الحيوان للفري ، وأما إذا كان بالآلة فزمانه زمان تشغيلها وتوجيهها على الحيوان بحيث يتحقق الذبح ويترتب عليه قهراً . وإن شئت قلت : إنه في المسببات التوليدية ينطبق عنوان المسبَّب على فعل السبب التوليدي من حينه وإن كان بينهما فاصل زمني . أو يقال : بأن المستظهر من أدلة شرطية التسمية اشتراطها حين الشروع في

--> ( 1 ) تجد الروايات في وسائل الشيعة : كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الذبائح ، وهي على الترتيب باب 23 ، ح 5 ، 7 ، باب 28 ، ح 1 ، باب 15 ، ح 6 . ( 2 ) المصدر ، أبواب الصيد ، باب 13 ، ح 1 .