الشيخ محمد اليعقوبي

164

فقه الخلاف

بالتحديد من الشروط وكلها مما نصّ عليها الشارع المقدس حتى عدم إبانة الرأس التي اعترض على صاحب الجواهر ( قدس سره ) بتمسكه بالإطلاق لنفيها . ثم ذكر ( دام ظله الشريف ) آيات أخر قرّب الاستدلال بإطلاقاتها مما يرد عليها نفس الإشكال تقريباً ولا طائل من الدخول في تفاصيلها . تنبيه : يمكن أن نحقق نتيجة الإطلاق المذكور بفذلكة الكلام التي قدمناها فإن حاصلهما واحد وهو أن شرط الحلية التسمية فحسب ، فما لم يدل دليل معتبر على شرط تكليفي أو وضعي فيمكن التمسك بدوران الحلية مدار التسمية ونفي ذلك الشرط المشكوك ، ولعل مراد القدماء الذين تمسكوا بالآية - كالشيخ الطوسي وابن إدريس ( قدس الله سريهما ) - هو هذا وليس الإطلاق بالمعنى الذي أراد ( دام ظله ) تقريبه والموجود في أذهان المتأخرين . المستوى الثاني : في الأصل العملي . وقد نقلنا عن جملة من أساطين القدماء والمتأخرين ( قدس الله أرواحهم ) رجوعهم إلى أصالة الحلية لنفي احتمال أي شرط إذا لم يتم عليه دليل معتبر . وقد حكى ( دام ظله الشريف ) وجود خلاف في الأصل الجاري في المقام عند تعرضه لهذا البحث ضمن حديثه عن شرط الاستقبال ، فإنه بعد أن ذكر أن أدلة الشرطية هما الإجماع والروايات ، قال ( دام ظله ) : ( ( وقبل البحث عن هذين الدليلين لا بد من تشخيص ما هو مقتضى القاعدة إذا لم يثبت شيء منهما ، فهل هو الحلّية أو الحرمة ؟ ) ) . أقول : الموضع الصحيح لهذا المطلب أن يكون مستقلًا يسبق البحث عن الشروط أو يتأخر عنه لأنه يؤسس لمقتضى القواعد فيها جميعاً ، وربما تبع بذلك السيد المرتضى ( قدس سره ) .