الشيخ محمد اليعقوبي
163
فقه الخلاف
بالأكل مما ذُكر اسم الله عليه ) ) « 1 » . أقول : لم يتمسك الإمام ( عليه السلام ) بإطلاق الآية لنفي شرط إسلام الذابح وإنما استدل بصريحها على أن المدار في الحلية هي التسمية فالآية تدل على شرط التسمية ، وهي حجة عليه ( دام ظله ) لأنها لم تفرّق بين صيغتي الآيتين كما حاول آنفاً . ولو تنزّلنا وقلنا أن للآية إطلاقاً ، فإن هذا الوصف الثابت لها في ذاتها ينتفي عنها إثباتاً لكثرة الموارد الخارجة عنها فيحصل ما نستطيع تسميته ( انقلاب الصفة ) أي من الإطلاق إلى الإجمال بتقريب سريان الإجمال من الخاص إليه أو قبح تخصيص الأكثر أو بأي تقريبات أخر ليس هذا محل شرحها ، والعنوان يكون شبيهاً بالذي يشرحونه في مبحث انقلاب النسبة على القول به . وقد اعترف المستدل بأن الآية ليست في مقام البيان من جهة قابلية المحل - وهو الحيوان - للتذكية كما إذا شك في قبول السباع للتذكية ، ولا إطلاق فيها لغير المذبوح والمنحور ، فلا تحل المقتولة والمرمية من شاهق والمصعوقة بالكهرباء بالتسمية عليها ، ولا إطلاق لها ( ( بالنسبة للشرائط المادية المحتمل اعتبارها في الذبح من حيث هو ذبح ، كشروط آلة الذبح أو مذبح الحيوان ؛ لأن كل ذلك مفروض مفروغاً عنه في الآية ، وليست الآية بصدد بيانه ، وإنما هي بصدد بيان ما يشترط زائداً على أصل الذبح - الذي هو فعل تكويني خاص - من الشروط المعنوية المربوطة بالذبح بما هو نسككالتسمية أو الاستقبال أو أن يكون الذابح مسلماً أو متطهراً ونحو ذلك ) ) « 2 » . أقول : انتهى ( دام ظله ) إلى ما لا يمكن تسميته إطلاقاً مضافاً إلى أنه لم يبين لماذا اعتبر الذبح نسكاً مع أنه فعل عادي من أفعال الناس ، وماذا يشمل الإطلاق
--> ( 1 ) قراءات فقهية معاصرة : 2 / 23 . ( 2 ) قراءات فقهية معاصرة : 2 / 22 .