الشيخ محمد اليعقوبي

162

فقه الخلاف

اسم الله عليه فهذا ظاهر في الشرطية ، وأخرى يقال : كلوا مما ذكر اسم الله عليه فهذا ظاهر في أن ما ذكر عليه اسم الله حلال مذكّى ، فيصحّ التمسّك بإطلاقه لنفي شرط آخر في الحلية ، خصوصاً مع القرينة التي ذكرناها من تفصيل ما حرم عليكم . والآية المذكورة بعد آيتين أيضاً قرينة على أن المراد من الأمر بالأكل مما ذكر اسم الله عليه حلية كل ما يذكر اسم الله عليه وجواز أكله ، لا مجرد شرطية ذكر اسم الله وإلا كان تكراراً محضاً وركيكاً ) ) « 1 » . أقول : جوابه ( دام ظله ) لا يجدي في دفع الإشكال حيث تكفّل ببيان الفرق بين الصيغتين ، وغايته التسليم بوجود الفرق من دون حل الإشكال ، على أننا لا نجد بينهما فرقاً في التعبير عن الشرطية ، وقد مرّت علينا بنفس الصيغة الروايات الدالة على بعض الشروط الأخرى كصحيحة محمد بن مسلم ( إن خرج الدم فكل ) « 2 » أو صحيحة أبي بصير ( ( إذا ركضتْ الرِجل أو طرفت العين فكل ) « 3 » . أما قوله ( دام ظله ) : ( ( وإلا كان تكراراً ) ) فإن التكرار ظاهرة معروفة في القرآن ومن أساليب البديع فيه ، ولها مبرراتها ، رغم أنه ليس تكراراً كما هو واضح ، فالآية الأولى في شرطية التسمية ورفع الحظر المتوهم ، والثانية في التوبيخ على الامتناع من تناوله بشبهة أنه مما قتلوه بأيديهم . وذكر ( دام ظله ) شاهداً ( ( على صحة التمسك بإطلاق الآية في المقام وهو تمسك الإمام ( عليه السلام ) في بعض الروايات بذلك ، كرواية الورد ( أبي الورد ) بن زيد عن أبي جعفر ( عليه السلام ) المتقدمة ( صفحة 159 ) فقد استدل الإمام ( عليه السلام ) على نفي شرطية إسلام الذابح - مع فرض تسميته - بإطلاق الأمر

--> ( 1 ) قراءات فقهية معاصرة : 2 / 21 ، وقد عاد إلى إشارة الإشكال وجوابه في عدة مواضع ( في الصفحات 21 ، 23 ، 29 ) مما يعني عمق الإشكال عنده ( دام ظله ) . ( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الذبائح ، باب 9 ، ح 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة : كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الذبائح ، باب 12 ، ح 1 .