الشيخ محمد اليعقوبي

134

فقه الخلاف

بهذه النتيجة فقد ( ( حكى العلامة والشهيد والمقداد عن ابن حمزة : أن أدنى الاستقرار أن تطرف عينه أو تركض رجله أو يحرك ذنبه ) ) « 1 » ، وقال المحقق الكركي ( قدس سره ) : ( ( يُعلم استقرار الحياة بالحركة المعتدلة أو الدم المعتدل عند الاشتباه ) ) « 2 » بل هو ظاهر كلام الشيخ الطوسي ( قدس سره ) في الخلاف الذي نقلناه ( صفحة 126 ) حيث فسّر الحياة المستقرة بصدور الحركة القوية ويريد بها حركة الأحياء . وفي مقابل هذا الشرط نقول : لا يضرّ بحلية الذبيحة ما لو لحق الذبح سبب آخر عجّل بإخراج الروح ، فلو حصلت التذكية الشرعية ، فلا يهم تعجيل إزهاق الروح بعدها بأي نحو كان لتحقق التذكية الموجبة للحلية ولصحيحة زرارة المتقدمة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : ( وإن ذَبحتَ ذبيحة فأجدتَ الذبح فوقعت في النار أو في الماء أو من فوق بيتك إذا كنت قد أجدت الذبح فكل ) « 3 » . فائدة في منشأ هذا الشرط : قال المحقق النراقي ( قدس سره ) : ( ( والذي يختلج ببالي أنه قد اختلط الأمر في ذلك المقام على بعضهم ، وذلك لما قد أشرنا إليه في مسألة تذكية الصيد المدرك ذكاته ، من أن المراد بعدم استقرار الحياة : صيرورتها في شرف الزوال وشروعها في الخروج . ولا يبعد أن يكون ذلك مرادهم من قولهم : لا يمكن أن يعيش اليوم والأيام ، فإنه ما لم يشرع في الخروج لا يمكن الحكم بعدم الإمكان ، والصيد الذي صار كذلك بالاصطياد يصدق عليه أنه مقتول الآلة ، سيما إذا ترك حتى خرج تمام روحه . ومن يحكم بلزوم الذبح حينئذ فليس نظره إلا إلى بعض الأخبار كما مر ،

--> ( 1 ) جواهر الكلام : 36 / 143 . ( 2 ) جواهر الكلام : 36 / 152 . ( 3 ) وسائل الشيعة : كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الذبائح ، باب 13 ، ح 1 .