الشيخ محمد اليعقوبي

13

فقه الخلاف

أن يسمّي إذا ذكر بسم الله على أوله وآخره ثم يأكل ) « 1 » . الثالث : مقتضى الروايات المتقدمة ( صفحة 9 ) إطلاق حرمة الأكل مما لم يسمّ عليه إلا ما خرج بدليل كالناسي ، فلا يلحق به تارك التسمية جهلًا ؛ لعدم وجود دليل عليه ، لكن ( ( صريح المحقق الأردبيلي ( قدس سره ) الإلحاق ولم يذكر عليه دليلًا ، نعم استدل له بعضٌ آخر بكون الجهل كالنسيان في المعنى المسوّغ للأكل ، ولذا تساويا في ترك الاستقبال ) ) « 2 » . وردّ صاحب المستند ( قدس سره ) بأنه ( ( عين المصادرة ) ) وبتعبير آخر : أنه قياس باطل إذ لا دليل على تطابق أحكام الشرطين خصوصاً مع كون التسمية مما ورد فيها الآيات الشريفة المتقدمة ، وما أفادت بعض الروايات المتقدمة من حصر التذكية بالاسم لبيان أهمية هذا الشرط ، وبوجود موارد يسقط فيها وجوب الاستقبال دون التسمية ، أما تساوي الجاهل والناسي في عدم حرمة الذبيحة إذا ترك الاستقبال فللدليل الخاص ولا يوجد مثله في التسمية . وألفتُ النظر هنا إلى أن البعض - كالنراقي ( قدس سره ) في المستند - عبّر عن هذا الحكم بقوله : ( ( ثم التسمية أيضاً كالاستقبال في اختصاص وجوبها والحرمة بدونها بصورة التذكر وتعمد الترك ) ) . وفيه : ما أثبتناه في علم الأصول من استحالة أخذ العلم بالحكم قيداً في موضوعه أي أخذ العلم بوجوب التسمية قيداً في وجوب التسمية فتعبيره ( قدس سره ) : ( ( اختصاص وجوبها . . ) ) مشكل ، والوجوب مطلق ، والصحيح هو ما عنوناه من عدم الحرمة بترك التسمية نسياناً . كما أن كلامه ( قدس سره ) إذا فهمناه على نحو اللف والنشر المرتب بحيث يكون قوله : ( ( والحرمة بدونها ) ) مختصاً بتعمد الترك ، فهذا قد يوهم بشمول

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الذبائح ، باب 14 ، ح 5 . ( 2 ) مستند الشيعة : 15 / 414 .