الشيخ محمد اليعقوبي

127

فقه الخلاف

بما له حياة مستقرة أي أن إطلاقات حلية الحيوان بالتذكية منصرفة إلى الحيوان ذي الحياة المستمرة والمستقرة ومنصرفة عن ذي الحياة غير المستقرة . 4 - اعتضاد الاشتراط بأصالة الحرمة فيما لو شككنا بتحقق التذكية مع فقدان شرط الحياة المستقرة فتجري أصالة عدم التذكية وحرمة الذبيحة . وُردَّ ( الأول ) ( ( بمنع صيرورته بمنزلة الميتة في عدم قبول التذكية ، وليس هو غير المصادرة والاجتهاد في مقابلة ظواهر الكتاب والسنة ) ) « 1 » . ورُدّ ( الثاني ) ( ( من جهة أن مقتضى النصوص سببية ذبح الحي لحليته وإن مات بعده بسبب آخر . سلّمنا ، غايته اشتراط عدم العلم باستناده إلى غير الذبح ، وهو في المقام حاصل ، مع أنه قد يعلم استناده إلى خصوص الذبح ، كما إذا كانت الحياة الغير المستقرة مما يعلم معها بقاؤه وتعيّشه ، أو يظن ذلك ساعة أو ساعتين ، فيذبح بحيث يعلم أنه عجل في إزهاق روحه ) ) . ورُدّ ( الثالث ) ( ( بمنع تبادر ما تستقر حياته وغلبته بحيث تنصرف الإطلاقات إليها ، مع أن من نصوص الحلية بالذبح ما هو ظاهر أو صريح في غير مستقر الحياة أو الغالب فيه ذلك ) ) . ورُدّ ( الرابع ) ( ( بمنع أصالة الحرمة ، بل الأصل مع الحلية ) ) . أقول : قبل مناقشة الاستدلال والردود عليه نقول : إن الشرط وإن لم يرد في الروايات بعنوانه ولا بمعناه الذي ذكروه ( كتعريف مستقر الحياة بالبقاء يوماً أو أياماً ، وهذا كافٍ في نفيه ، إلا أننا يمكن أن نصوغ معنى التعريف بشكل يمكن الاستدلال عليه من الروايات . وهذا المعنى هو ( ( عدم حصول سبب تام للموت لهذا الحيوان قبل الذبح ) )

--> ( 1 ) هذا وما بعده في مستند الشيعة : 15 / 426 - 428 وأجاب عنه صاحب الجواهر ( قدس سره ) أيضاً في جواهر الكلام : 36 / 150 .