الشيخ محمد اليعقوبي
116
فقه الخلاف
الدليل عليها ، بل وجود الدليل على عدم الاكتفاء بها من دون الأولى بوجهين : 1 - قوة ظهور مفهوم روايات العلامة الأولى في نفي العلامة الثانية وأن الاعتبار بالحركة فقط ، خصوصاً في مثل صحيحة أبي بصير التي أصرَّ الإمام ( عليه السلام ) على ذكر علامة الحركة مع أن السائل ذكر خروج الدم الكثير . 2 - صحيحة أبي بصير التي تضمنت صريحاً النهي عن الأكل رغم خروج الدم الكثير فمعارضتها صريحة لهذه العلامة . وقد ذُكر أكثر من وجه لدفع المعارضة : منها : ما في الوسائل من حملها على إرادة الدم المتثاقل دون المعتدل لخبر الحسين بن مسلم ، وفيه : 1 - إن الخبر ليس معتبراً . 2 - هذا الحمل بعيد إذ أن وصف الدم بالكثير والعبيط ينافي حمله على المتثاقل . ومنها : ما في الجواهر ( قدس سره ) من دفع معارضة صحيح أبي بصير من جهة ( ( أن الصحيح المزبور معرض عنه ، ضرورة ظهوره في أن المعتبر الحركة لا الدم ولا هما معاً ، وقد عرفت أن من عدا الصدوق والفاضل في المختلف على اعتبار الدم في الجملة ، وبذلك يرجح خبر البقرة عليه ، بل ربما كان فيه إشعار بمخالفة العامة ، وأن ذلك علامة خفية غير الحركة التي هي علامة مشهورة ) ) « 1 » . أقول : 1 - لم يعرض الأصحاب عن صحيحة أبي بصير وإنما عملوا بالروايات الدالة على كون خروج الدم المعتدل علامة ، فإذا كان هذا إعراضاً فهو إعراض مدركي لا يضر بالعمل بالصحيحة . 2 - إن هذه العلامة - أي خروج الدم - ليست من مختصات الإمامية ولا هي
--> ( 1 ) جواهر الكلام : 36 / 130 .