الشيخ محمد اليعقوبي

75

فقه الخلاف

1 - إذا كان الاتجار بحاصلها كالدار لتأجيره أو البستان لبيع ثمره فهنا تجب الزكاة في هذا الحاصل من باب زكاة النقدين أو النقود كما سيأتي إن شاء الله ولا تجب في نفس قيمة العقار ؛ لأنه لم يقصد الاكتساب بنفس العين فتخلّف هذا الشرط . 2 - إذا كان الاتجار بنفس العقار ، كالمتاجرين ببيع وشراء العقارات بأن يشتروا عقاراً مناسباً ثم ينتظرون ارتفاع سعره فيبيعونه ، فهنا تجب الزكاة في قيمة العقار إذا اجتمعت الشروط كبذل رأس ماله فيه ومرور حول عليه ونحوها . وقد ورد في ذلك خبر الدعائم عن علي ( عليه السلام ) : ( إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عفى عن الخدم والدور والكسوة والأثاث ما لم يُرَد به التجارة ) « 1 » . [ المسألة الرابعة : تطبيق الملاك في وجوب الزكاة ] المسألة الرابعة : وبنفس الملاك تجب الزكاة في كثير من الأمور التي ورد العفو فيها ولم تذكر فيما تجب فيه الزكاة كبعض الغلات التي تتخذ للاتجار بها وتنطبق عليه الشروط كالفواكه المجففة أو الحبوب ونصابها هنا ومقدار زكاتها غير نصاب زكاة الغلات ومقدارها . ومنشأ الفرق ملاك الوجوب ، فهناك كونها ( مما أنبتت الأرض ) أي استفيدت بالزراعة ففيها العشر ونصف العشر ، أما هنا فالفائدة بالاتجار بها ومقدار الزكاة ربع العشر . وتجب الزكاة في الجواهر والأحجار الكريمة إذا انطبقت عليها شروط الوجوب في أموال التجارة ولم تكن للاقتناء الشخصي ، وبهذا نحل التعارض بين الروايات المثبتة والنافية للزكاة في جملة من الأمور ، وقد مرّت أمثلة على ذلك في الرقيق والخيل . [ المسألة الخامسة : تثنية الزكاة ] المسألة الخامسة : قال المحقق ( قدس سره ) في الشرائع والشرح المزجي لصاحب الجواهر ( قدس سره ) : ( ( ( إذا ملك أحد النُصُب الزكاتية للتجارة مثل

--> ( 1 ) جامع أحاديث الشيعة : كتاب الزكاة ، أبواب ما تجب فيه الزكاة ، باب 7 ، ح 1 .