الشيخ محمد اليعقوبي
74
فقه الخلاف
ويجاب بأن العرف والوجدان قد يقضيان بعدم صدق بلوغ النصاب لارتكاز الرجوع إلى ثمن الشراء - أي التسعة عشر ديناراً - وهو لم يبلغ النصاب غفلة منه عن ما أسسه الشرع المقدس من جعل الدراهم هي المرجع والأساس لحساب النصاب حتى في الذهب . أما الشيخ النراقي ( قدس سره ) فإنه بعد أن نقل الأقوال المتقدمة قال : ( ( وفي كلام بعضهم هنا اضطراب ، ولا دليل تاماً على شيء منها . وحيث كان الدليل على اعتبار النصاب : الإجماع والأصل كما مر ، فلازمه جعله أعلى الأمور ؛ حيث إنه لا دليل على وجوب الزكاة في الأقل . ويستفاد من كلام بعضهم اعتبار الأقل ) ) « 1 » . أقول : قد ذكرنا الدليل على ما اختاره المحقق ( قدس سره ) أعلاه ، وأن الأدلة على اشتراط النصاب عديدة ذكرناها وناقشناها ، ولو كان الدليل الإجماع فإن له معقداً متفقاً عليه وهو عنوان النصاب وأنه نصاب النقدين وهو يتحقق ببلوغ أقلهما ، فلا يقال أن الإجماع دليل لبّي يؤخذ منه بالقدر المتيقن وهو بلوغ الحد الأعلى لأن المورد ليس من تطبيقاته . [ المسألة الثالثة : ما اتخذ للقنية ] المسألة الثالثة : قال المحقق ( قدس سره ) في الشرائع : ( ( ولا تستحب - أي الزكاة - في المساكن ولا في الثياب والآلات والأمتعة المتخذة للقنية ) ) وعلق صاحب الجواهر ( قدس سره ) : ( ( للأصل ؛ بلا خلاف أجده بل في التذكرة ( لا تستحب الزكاة في غير ذلك من الأثاث والأمتعة والأقمشة المتخذة للقنية بإجماع العلماء ) . ) ) « 2 » . أقول : هذا صحيح لعدم الدليل بل لوجود الدليل على العدم كأحاديث العفو ونحوها . لكن قد تجب الزكاة في العقارات إذا اتخذت للاتجار بها وهنا نحوان :
--> ( 1 ) مستند الشيعة : 9 / 250 . ( 2 ) جواهر الكلام : 15 / 292 .