الشيخ محمد اليعقوبي
71
فقه الخلاف
فائدة : قال صاحب المدارك ( قدس سره ) : ( ( واعلم أن شيخنا الشهيد ( رحمه الله ) ذكر في حواشي القواعد عند قول المصنف : والزكاة تتعلق بقيمة المتاع ، وتظهر الفائدة في مثل من عنده مائتا قفيز من حنطة تساوي مائتي درهم ثم تزيد بعد الحول إلى ثلاثمائة درهم ، فإن قلنا تتعلق بالعين أخرج خمسة أقفزة أو قيمتها سبعة دراهم ونصفاً ، وإن قلنا بالقيمة أخرج خمسة دراهم أو بقيمتها حنطة . واعترضه جدي ( قدس سره ) في حواشي القواعد أيضاً بأن ذلك إنما يتم لو لم يعتبر في نصاب زكاة التجارة النصاب الثاني لأحد النقدين وإلا لوجب سبعة لا غير ، لأن العشرين بعد الثمانين عفو . وهو مدفوع بأن السبعة والنصف إنما أخذت قيمة عن الخمسة الأقفزة الواجبة في هذا المال ، لا زكاة عن الثلاثمائة ليعتبر فيها النصاب الثاني ، فإن المائة الزائدة لم يحل عليها الحول كما هو واضح ) ) « 1 » . المسألة الثانية : على القول باشتراط النصاب ؛ فما هو حد بلوغه ؟ قال المحقق ( قدس سره ) في الشرائع بعد قوله في المسألة السابقة : ( ( ويقوَّم بالدراهم والدنانير ) ) قال ( قدس سره ) : ( ( تفريع : إذا كانت السلعة تبلغ النصاب بأحد النقدين دون الآخر تعلقت به الزكاة لحصول ما يسمى نصاباً ) ) . وقد علّق السيد صاحب المدارك ( قدس سره ) تبعاً لجده الشهيد الثاني ( قدس سره ) وكذا غيرهما « 2 » على العبارتين فقال معلقاً على العبارة الأولى : ( ( إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في ذلك بين كون الثمن الذي وقع به الشراء من أحد النقدين وغيره ، وهو مشكل على إطلاقه ، والأصح أن الثمن إن كان من أحد النقدين وجب تقويم السلعة بما وقع به الشراء كما صرح به المصنف في المعتبر ، والعلامة ، ومن
--> ( 1 ) مدارك الأحكام : 5 / 175 . ( 2 ) نسب الشيخ النراقي ( قدس سره ) في المستند ( 9 / 250 ) القول بالتفصيل - بين كون الثمن الذي اشترى به المتاع عرضاً فيُكتفى ببلوغ أحدهما ، وإلا فالمعتبر نصاب الثمن الذي اشتراه به - إلى الشهيد الأول في الدروس وابن فهد في موجزه والمحقق الثاني ( قدس الله أرواحهم جميعاً ) .