الشيخ محمد اليعقوبي
70
فقه الخلاف
ما اختاره المحقق ( قدس سره ) إن الأشبه استئناف الحول لاشتراط حولانه على العين . وهذا الكلام من الشيخ ( قدس سره ) ناتج من عدم الانسجام بين المباني المختارة ، فمن جهة يختار وجوب الزكاة في النقدين وعدمه في مال التجارة ، ومن جهة يختار أنهما صنف زكوي واحد لا يضر تبديل أحدهما بالآخر ما دامت المالية محفوظة ، لذا خالف نفسه ( قدس سره ) في موضع آخر ( ( لأنه قد صرح فيما حكي عنه فيه بأنه إذا كان عنده مائتا درهم ستة أشهر ثم اشترى بها أربعين شاة للتجارة انقطع حول الأصل ، لأن الأربعين تتعلق بعين الأصل لا بقيمتها ، وصرح بأنه إذا اشترى بنصاب من غير الأثمان - كخمسة من الإبل - استأنف الحول ) ) . أقول : هذا ما ينبغي أن يقوله في الموضع أعلاه أيضاً ( ( وصرح أيضاً بأنه إذا كان عنده أربعون شاة سائمة للتجارة ستة أشهر واشترى بها أربعين سائمة للتجارة كان حول الأصل حولها ، لأنه بادل بما هو من جنسه ، والزكاة تتعلق بالعين ، وقد حال عليها الحول ) ) « 1 » . أقول : هذا اجتهاد مقابل النص لاشتراط مرور الحول على العين ، وسيأتي تفصيله في المسألة السادسة بإذن الله تعالى . وقد برر صاحب الجواهر ( قدس سره ) مسألة المبسوط بأن الشيخ ( قدس سره ) ( ( بناها على أن العرض مردود إلى النقد ، فكأنه موجود تمام الحول ، خصوصاً بعد أن كانت زكاة التجارة في قيمة المتاع لا عينه ، ومراده على الظاهر ما لا يشمل النصاب الزكاتي ) ) « 2 » . ثم ذكر ( قدس سره ) الفروع الآنفة ، وقد علمت ما فيها ، ولم يتضح الوجه في التفريق بين النصاب الزكاتي وغيره .
--> ( 1 ) جواهر الكلام : 15 / 271 . ( 2 ) جواهر الكلام : 15 / 271 .