الشيخ محمد اليعقوبي

69

فقه الخلاف

المتاع لا بعينه كما قال ( قدس سره ) ، بينما مال في المعتبر « 1 » - بحسب عبارته التي نقلها صاحب المدارك آنفاً - إلى تعلقها بالعين كغيرها وهو الصحيح . نعم ، هي تتعلق بالعين على نحو الكلي في المعين كما ذكرنا في الرسالة العملية وأشرنا إلى الثمرة ، فالمنع يكون عن التصرف بتمام المال المتعلق به الزكاة . وهذا على مستوى تعلق الزكاة بالعين ، أما إخراجها فلا يشترط أن يكون من العين فيمكن أن تقوَّم الزكاة العينية بالقيمة وتدفع ، وقد دلّت عليه روايات عديدة منها صحيحة البرقي قال : ( كتبت إلى أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) : هل يجوز أن أُخرِج عما يجب في الحرث من الحنطة والشعير ، وما يجب على الذهب دراهم بقيمة ما يسوى أم لا يجوز إلا أن يُخرَج من كل شيء ما فيه ؟ فأجاب ( عليه السلام ) : أيما تيسَّر يُخرج ) « 2 » . والمسألة جارية في الأصناف الزكوية الأخرى حيث يُسأل عن شكل تعلق زكاة كل صنف به لما يترتب عليه من آثار عملية ، وهو ما يحتاج إلى بحث مستقل إن شاء الله تعالى . مسألة فرعية : قال المحقق ( قدس سره ) في الشرائع : ( ( ولو كان بيده نصاب - من النقد - بعضَ حولٍ فاشترى به متاعاً لتجارة ، قيل - والقائل هو الشيخ في المبسوط وهو خيرة التذكرة وغيرها هنا - : كان حول العرض حول الأصل ، والأشبه استئناف الحول - من حين الشراء - ) ) « 3 » . أقول : يرد على مختار الشيخ ( قدس سره ) أن لحاظ المالية لو كان كافياً في حوَلان الحول دون بقاء العين للزم القول بوجوب الزكاة في مال التجارة في مفروض المسألة لتحقق الشرط فلماذا كانت مستحبة عند نهاية الحول ؟ فالصحيح

--> ( 1 ) المعتبر : 2 / 550 . ( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الذهب والفضة ، باب 14 ، ح 1 . ( 3 ) الشرح المزجي لصاحب الجواهر ( قدس سره ) : 15 / 271 .