الشيخ محمد اليعقوبي

57

فقه الخلاف

تتأدى بظهور الكلام في الوجوب الذي هو مذهب المخالفين في مال التجارة وإرادة الاستحباب بقرينة خارجية ) ) « 1 » . وقد فصّلنا الكلام في هذه النقطة في المسألة السابقة فجوابه ( دام ظله ) لا يصلح للرد على ما قاله صاحب الجواهر ( قدس سره ) . نعم ، يرد على صاحب الجواهر ( قدس سره ) أن كلامه هذا لا ينفعه في إثبات الاستحباب فلا بد من دليل آخر . أما بقية كلام الشيخ المنتظري ( دام ظله ) بقوله : ( ( ولا يلزم أن تكون التقية . . ) ) فيرد عليه أن الروايات تأبى الحمل عليه فهل من المعقول أن صدور هذه البيانات والشروط التفصيلية من الأئمة ( سلام الله عليهم ) هو لحث شيعتهم على الاستجابة لجلاوزة السلطات الجائرة ودفع الزكاة للجباة حفاظاً على أنفسهم ؟ وهل يحتاج الإنسان إلى من يذكّره بذلك ؟ علماً بأن هذه الشروط للوجوب لا وجود لها في فقههم فبيانها منهم ( عليهم السلام ) مخالف للتقية .

--> ( 1 ) كتاب الزكاة للشيخ الأنصاري ( قدس سره ) : 10 / 12 .