الشيخ محمد اليعقوبي

32

فقه الخلاف

إسحاق بن عمار عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) ظهور في ذلك بناءً على أن المراد منه مال التجارة ، قال فيه : ( قلت له : مائة وتسعون درهماً وتسعة عشر ديناراً أعليها في الزكاة شيء ؟ فقال : إذا اجتمع الذهب والفضة فبلغ ذلك مائتي درهم ففيها الزكاة ، لأن عين المال الدراهم ، وكل ما خلا الدراهم من ذهب أو متاع فهو عرض مردود إلى الدراهم في الزكاة والديات ) على أن الحجة في قوله : ( وكل ) إلى آخره ، بل قد يحتمل كون المراد زكاة التجارة من صحيح ابن مسلم قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الذهب كم فيه من الزكاة ؟ قال : إذا بلغ قيمة مائتي درهم فعليه الزكاة ) بناءً على أن المراد الذهب المتجر به ) ) « 1 » . وإذا لم يتم دليل مما ذكرناه فنتمسك بإطلاق الروايات لنفي اشتراط النصاب وهو الأحوط على القول بوجوب الزكاة . مسألة : على القول باشتراط النصاب ( ( يشترط بقاء النصاب طول الحول بالإجماع المحقق ، والمحكي عن المعتبر والتذكرة ، وفي المدارك ، وهو الدليل عليه دون غيره من روايات اشتراط الحول لخلوها عن اشتراط وجود النصاب تمام الحول ) ) « 2 » . أقول : إذا تمّ الذي قيل من وحدة المسألة مع زكاة النقدين فإن الدليل من الروايات موجود كصحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) وفيها ( قلت له : فإن كانت عنده مائتا درهم غير درهم فمضى عليها أيام قبل أن ينقضي الشهر ثم أصاب درهماً فأتى على الدراهم مع الدرهم حول ، أعليه زكاة ، قال ( عليه السلام ) : نعم وإن لم يمض عليها جميعاً الحول فلا شيء عليه ) « 3 » . مسألة : بناءً على اتحاد حكم المسألة مع زكاة النقدين ( ( يُعلم أن لمال

--> ( 1 ) جواهر الكلام : 15 / 265 . ( 2 ) مستند الشيعة : 9 / 247 . ( 3 ) وسائل الشيعة : كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الذهب والفضة ، باب 6 ، ح 1 .