الشيخ محمد اليعقوبي
33
فقه الخلاف
التجارة نصاباً ثانياً ، أعني : الأربعين درهماً أو خمسة دنانير ) ) « 1 » . أقول : تأمل صاحب الحدائق ( قدس سره ) لنفس السبب السابق ، قال ( قدس سره ) : ( ( وفي فهم ذلك من الأخبار تأمل ، ولهذا إن شيخنا الشهيد الثاني قال إنه لم يقف على دليل يدل على اعتبار النصاب الثاني هنا وإن العامة صرحوا بالأول خاصة واعترضه سبطه في المدارك بأن الدليل على اعتبار الأول هو بعينه الدليل على اعتبار الثاني والجمهور إنما لم يعتبروا النصاب لعدم اعتبارهم له في زكاة النقدين كما ذكره في التذكرة . ومراده ( قدس سره ) بالدليل على النصاب الأول هو ما ذكروه من كون هذه الزكاة بعينها زكاة النقدين فتحصل المساواة في الحكم مطلقاً ، وقد عرفت ما فيه ) ) « 2 » . أقول : إطلاق الروايات ينفي وجود النصاب الثاني ، ولو سلمنا اتحاد المسألتين فالقدر الخارج من الإطلاق هو اشتراط أصل النصاب ، على أننا بيّنا نكتة تكفي للتفريق بين المسألتين من هذه الناحية . الثاني : مضي حول عليه من حين التكسب ، قال الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) : ( ( الثاني : اعتبار الحول من حين التجارة أو قصدها - على الخلاف - وهو أيضاً مما لا خلاف فيه ظاهراً ، ويدل عليه صحيحة محمد بن مسلم : ( عن الرجل توضع عنده الأموال يعمل بها ؟ قال : إذا حال عليه الحول فليزكها ) « 3 » . وصحيحته الأخرى : ( كل ما عملت به فعليك فيه الزكاة إذا حال عليه الحول ) . ولو ظهر في مال التجارة ربح أو نماء - كالنتاج والثمرة - ، فحكمه حكم
--> ( 1 ) كتاب الزكاة للشيخ الأنصاري ( قدس سره ) : 10 / 248 . ( 2 ) الحدائق الناضرة : 12 / 146 - 147 . ( 3 ) والصحيحة التالية تجدها في وسائل الشيعة : كتاب الزكاة ، أبواب ما تجب فيه الزكاة ، باب 13 ، ح 3 ، 8 .