الشيخ محمد اليعقوبي

29

فقه الخلاف

لكن الظاهر أنه يشترط المالية في المكتسب به فقط دون ما ينتقل إليه في عوضه عازماً على نقله إلى الغير بمال أزيد مما كان في يده ، كما إذا صالح على ما في يده من المال بحق تحجير بقصد نقله إلى غيره بمال أزيد ، فلا يبعد عدها تجارة عرفاً ، إلا أن شمول الإطلاقات لمثله مشكل جداً ) ) « 1 » . وذهب بعض الأعلام ( قدس سره ) إلى عدم اشتراط المعاوضة لأن ( ( المرجع في صدق مال التجارة متعارف الناس ، لأنه من الموضوعات العرفية لا من الأمور التعبدية ولا من الموضوعات المستنبطة ، وما ذكر في النصوص إرشاد إلى ما هو المتعارف بين الناس ، ومقتضى إطلاقها الشمول لكل مال أعد للتجارة سواء انتقل إليه بالنواقل الاختيارية أو القهرية ، وهو الذي يقتضيه المرتكزات العرفية أيضاً ، وإن كان الغالب فيه ما كان الانتقال بعقد المعاوضة لكنه لا يوجب التقييد مع أن كونه من الغالب ممنوع أيضاً ، ومقتضى الصدق العرفي كفاية الإعداد الخارجي بتحقق بعض مقدماته الخارجية كالجلوس في محل التجارة ووضع المال لديه ، وتقتضيه الإطلاقات أيضاً ) ) « 2 » . أقول : هذا مخالف للفهم العرفي ولو تنزلنا وقبلناه فإن الزكاة لا تتعلق به لانصراف الروايات عنه . ( ( وإلى ذلك يشير قول صاحب الذخيرة ، حيث استدل على اشتراط عقد المعاوضة باختصاص الأدلة بذلك وعدم شمولها لغيره ) ) « 3 » . ( الجهة الثانية : شروط الحكم ) بعد الذي ذكرناه من التحديدات التي اقتضاها الفهم العرفي لمال التجارة ، نذكر الشروط المستفادة من النصوص للحكم بتعلق الزكاة وجوباً أو استحباباً وهي :

--> ( 1 ) كتاب الزكاة للشيخ الأنصاري ( قدس سره ) : 10 / 241 . ( 2 ) مهذب الأحكام للسيد السبزواري ( قدس سره ) : 11 / 178 . ( 3 ) مستند الشيعة : 9 / 243 .