الشيخ محمد اليعقوبي

30

فقه الخلاف

الأول : النصاب ، وإنه نصاب النقدين ، واستدلوا عليه بالإجماع ، قال السيد الحكيم ( قدس سره ) والأصل لصاحب الجواهر ( قدس سره ) : ( ( بلا خلاف أجده فيه ، بل عن ظاهر التذكرة وغيرها : الإجماع عليه ، بل عن صريح نهاية الأحكام ذلك ، بل في المعتبر ومحكي المنتهى وكشف الالتباس وغيرها : أنه قول علماء الإسلام ، كذا في الجواهر ، وعن الحدائق ومجمع الفائدة : أنه مجمع عليه بين الخاصة والعامة ، وعن المستند ومفتاح الكرامة : أن الإجماع عليه محقق معلوم ) ) « 1 » . أقول : إذا حصل الاطمئنان بكون الإجماع تعبدياً فإنه حجة وقد يناقش من جهة كونه مدركياً ناشئاً من ظن الاتحاد لاشتراكهما في عنوان المال أو ناشئاً من المسامحة في أمر زكاة التجارة لأنها من المستحبات . واستدل على اشتراط النصاب بعد الإجماع المذكور ب - ( ( الأصل ، لأن الثابت من الروايات ليس إلا وجوب الزكاة في مال التجارة ، والزكاة لكونها اسماً لمال معين شرعاً فلا يُعلم صدقها على المخرج من الأقل مما أجمع على ثبوت الزكاة فيه ) ) « 2 » . وفيه : إنه لا معنى للتمسك بالأصل مع وجود الروايات المطلقة الدالة على ثبوت الزكاة في أموال التجارة من دون التقييد ببلوغ النصاب وقد تقدمت ، فهذا الدليل غير كافٍ لاشتراط النصاب . واستدل أيضاً ب - ( ( أن المستفاد من أخبار هذه الزكاة اتحادها مع زكاة النقدين من حيث النصاب والقدر المخرج وحول الحول ، ولا شك في إفادتها لذلك لمن نظر فيها بتأمل يسير ) ) « 3 » . وفيه : إن هذا الاتحاد إذا بني على استقراء المشتركات وتراكم الاحتمالات

--> ( 1 ) مستمسك العروة الوثقى : 9 / 200 . ( 2 ) مستند الشيعة : 9 / 246 . ( 3 ) كتاب الزكاة للشيخ الأنصاري : 10 / 248 .