الشيخ محمد اليعقوبي

27

فقه الخلاف

والإنتاج . فمن حبسهما سنة فجزاؤه أن يزكيهما . وبالجملة لا يرى وجه لدخالة خصوصية المعاوضة أو مقارنة القصد ، بل المؤثر هو نية الاتجار والاسترباح ) ) « 1 » . أقول : ما ذكره من الاستدراك هو الظاهر من الرواية فالاستدلال بها على كفاية القصد غير تام . وخالف صاحب الجواهر ( قدس سره ) المشهور فذهب إلى عدم اشتراط مقارنة قصد التكسب لحال التملك ( ( لإطلاق الأدلة ، ولصدق التجارة عليه عرفاً بذلك ، ولأنه كما يقدح نية القنية في التجارة فكذا يقدح نية التجارة في القنية ، ولأن المؤثر حال التملك نية التجارة فلا فرق ) ) . ثم حكى كلام المعتبر ، ثم قال : ( ( بل إن لم ينعقد إجماع على اعتبار الملك بعقد معاوضة لأمكن المناقشة فيه ، بصدق مال التجارة على المنتقل بعقد هبة ، بل بإرث مع نية التجارة به إذا كان هو كذلك عند المنتقل منه . ورأس المال الموجود في النصوص لا يعتبر فيه كونه من مالك العين ، إذ المراد به ثمن المتاع في نفسه وإن كان من الواهب والمورث . وظهور بعض النصوص في ذلك مع أنه مبني على الغالب ليس هو على جهة الشرطية كي ينافي ما دل على العموم ) ) « 2 » . ورد عليه بعض أعلام العصر بأن ( ( المسألة ليست من المسائل الأصلية المعنونة في الكتب الأصلية حتى تفيد فيها دعوى الإجماع أو الاتفاق ، فلا ترى في المقنع والهداية والمقنعة والنهاية تعريف مال التجارة ولا مسألة كفاية النية فيها ، نعم تعرض لها الشيخ في مبسوطه وخلافه ، حيث كانت معنونة عند فقهاء السنة كما عرفت . والأصل الأولي يقتضي عدم الزكاة إلا ما ثبت بالدليل . وثبوت إطلاق الأدلة أو العموم فيها محل تأمل ، كما يأتي . وعنوان مال التجارة وإن أمكن إطلاقه على ما أعد للتجارة بعلاقة الأوْل

--> ( 1 ) كتاب الزكاة للشيخ المنتظري : 2 / 199 - 200 . ( 2 ) جواهر الكلام : 15 / 260 .