الشيخ محمد اليعقوبي

156

فقه الخلاف

( المعاصر للإمامين العسكريين ( عليهما السلام ) ) في تأريخ مكة في الرواية عن ابن عباس التي نقلناها ( صفحة 134 ) . 5 - إنه ( دام ظله ) بنى استدلاله على كون الموجود في الرواية ( على الجمرة ) مع أننا نحتمل سقوط حرف الألف والصحيح ( أعلى ) فتكون من روايات النهي عن رمي جمرة العقبة من أعلاها التي تقدمت ( صفحة 147 ) ولدى التحقيق وجدناها في نسخة التهذيب ( أعلى ) ولله الحمد . ( ( 3 - وجاء في كتاب فقه الرضا ( عليه السلام ) : ( وإن رميت ووقعت في محمل وانحدرت منه إلى الأرض أجزأك ) « 1 » ومن الواضح أن المراد من هذه العبارة أن تتدحرج الحصى وتقع على الأرض محل الرمي ) ) . أقول : كتاب فقه الرضا ( عليه السلام ) كتاب فقه كالرسالة العملية وليس من جوامع الحديث فهو يمثل فتاوى مؤلفه الذي رجّحنا أنه والد الصدوق ، والغريب هو أنه نفسه ( دام ظله الشريف ) يعتقد ذلك أيضاً لذا أدرج هذا النص ضمن كلمات الفقهاء وقال : ( ( على أنه توجد قرائن كثيرة في كتاب ( فقه الرضا ) تشير إلى أنه كتاب فقهي يتعلق ببعض أجلاء الصحابة ) ) فكيف يستدل به كرواية ؟ ولو تنزلنا باعتبار ما قيل من كون القدماء يفتون بمتون النصوص فإنها رواية مرسلة ، ولعل مستنده خبر أبي البختري الآتي ( صفحة 161 ) . ثم قال ( دام ظله الشريف ) : ( ( نتيجة البحث الروائي : بالرغم من أننا لا نلاحظ في أية رواية من الروايات المذكورة آنفاً بل في جميع الروايات الواردة في باب رمي الجمرات ، كلاماً صريحاً عن موضوع ( الجمرة ) ولكن يمكن تحصيل الاطمئنان من خلال العبارات الموجودة في هذه الروايات أن المراد من ( الجمرات ) ليس سوى محل اجتماع الحصى في تلك القطعة من الأرض المعيّنة ، وعلى فرض وجود عمود فيها فإنه ليس أكثر من علامة على محل الرمي .

--> ( 1 ) مستدرك الوسائل : كتاب الحج ، أبواب رمي جمرة العقبة ، باب 6 ، ح 1 .