الشيخ محمد اليعقوبي
141
فقه الخلاف
لها جهة واحدة فقط خالية وهي الجهة الجنوبية الغربية ذلك لأن الجانب الشمالي الشرقي منها كان يشغله جبل . وفي عام ( 1375 ه - ) صدرت فتوى شرعية أزالت الحكومة بموجبها الجبل الواقع خلف جمرة العقبة لإيجاد المساحة الكافية لتيسير حركة الحجاج الذين ازدادت أعدادهم عند أدائهم هذا النسك ، وجعل وراء الجمرة من الجهة الشمالية الشرقية قاعدة بناء مربعة لاصقة بالجمرة حتى يمنع من يريد الرمي من خلفها ، وهدمت المنطقة الممتدة من الجمرة الوسطى إلى جمرة العقبة لتوسعة الشارع عام ( 1383 ه - / 1963 م ) لتصل المسافة بين الجبلين الذين يكتنفان وادي منى من الجهتين الشمالية والجنوبية إلى ألف متر ، ثم بني جسر أعلى سنة ( 1395 ه - / 1975 م ) وطوّل علم الجمرات ليراه الرامي من أعلى الجسر وأبقي حوض الجمرات السفلي كما هو . هذا وقد حاولت الحكومة توسيع أحواض الجمرات عام ( 1405 ه - ) وعليه استشارت هيأة كبار العلماء ، فعقدوا اجتماعاً لهم وقرر المجلس بالأكثرية إبقاء ما كان على ما كان وعدم إحداث شيء مما ذكر سواء عمل مستودعات لحصى الجمار تحت حوض كل جمرة أو توسعة جوانب جدار دوائر الرجم من أعلى . لكن توصيات صدرت بإجراء هذه التوسعة في الأحواض عمل بها أخيراً باعتبار أن تحديد الأحواض بدائرة نصف قطرها ثلاثة أذرع لم يرد به نص صريح في الكتاب والسنة ، ولم يشر إليه الخلفاء الراشدون أو الصحابة أو التابعون أو الأئمة الأربعة أو التابعون أو العلماء المتقدمون . ومن المعروف أن المعنى الحقيقي للجمرة هو مجتمع الحصى كما ورد في صفحات البحث . ويزداد الحصى بطبيعة الحال بتجمعه في المرمى مع ازدياد أعداد الرامين الذين أصبح عددهم يحصى بمئات الآلاف . وبازدياد أعداد الحصى في المرمى تزداد مساحة مجتمع الحصى مما ينتج عنه اتساع دائرة الرمي فتستوعب أعداداً أكثر من الحجاج مما ييسر أداء هذا النسك على الأعداد المتنامية من حجاج بيت الله الحرام .