الشيخ محمد اليعقوبي

142

فقه الخلاف

الاستدلال على كل من القولين الاستدلال على القول الأول : يمكن تقريب عدة وجوه للاستدلال على اشتراط إصابة عمود الجمرة بالحصاة ، ومنها : [ الوجه الأول : ما ورد في كلام صاحب المدارك ( قدس سره ) ] الوجه الأول : ما ورد في كلام صاحب المدارك ( قدس سره ) بقوله : ( ( وينبغي القطع باعتبار إصابة البناء مع وجوده لأنه المعروف الآن من لفظ الجمرة ) ) . وفيه : 1 - إنه يلزم الترديد في ماهية الجمرة وهو مستحيل ، لأنه يعرّف الجمرة بالعمود في حال وجوده وبموضعه في حال عدم وجوده - بحسب ظاهر كلامه ( قدس سره ) وصرّح به كاشف اللثام واعترف صاحب الجواهر ( قدس سره ) برجوعه إليه كما تقدم ( صفحة 126 ) - ، ولعله وجه البعد الذي أراده صاحب الجواهر ( قدس سره ) حين استوجه التخيير مطلقاً الذي اختاره الشهيد الأول ( قدس سره ) في الدروس وعدم التقييد بالزوال وعلله ( ( لاستبعاد توقف الصدق عليه ) ) « 1 » - أي الزوال - . 2 - لا اعتبار بهذه المعروفية - كأمر واقع - إلا أن يثبت امتداد وجودها إلى زمن المعصومين ( عليهم السلام ) وإلزامهم بإصابتها وهذا الامتداد يُقرَّب بتقريبين : أحدهما : الاستصحاب القهقرائي وهو غير تام لأكثر من وجه : أ - لعدم صحته كبروياً . ب - إن من أركان الاستصحاب الشك اللاحق وهنا قد يقال بأنه في

--> ( 1 ) جواهر الكلام : 19 / 107 .